جراب النورة بين اللغة والاصطلاح

جراب النورة بين اللغة والاصطلاح - السيد محمد رضا الجلالي - الصفحة ١٧

روى الفلكي في (الألقاب): قيل لمحمد: إنك تلقب " جراب الكذب "؟ فقال:
بل أنا " جوالق الكذب " فإن شئت فاسمع، أو دع وقال الشيرازي في (الألقاب): سمعت محمد بن عبد الواحد الخزاعي يقول:
سمعت منه، وكان شيخا راويا حصنا، وانتقل إلى طبرستان ثم رجع إلى الري.
وكان يكذب، وكان يقعد بالري في زاوية تعرف ب - " زاوية الكذب " فحدثنا أبو حاتم، قال: ثنا شاذان وعفان وعارم، قالوا: ثنا شعيب، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه - رفعه - قال: " يوزن مداد العلماء ودم الشهداء فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء " (١).
فعرضناه على شيخنا أبي علي بن عبد الرحيم، فقال: كذب، فلم يكن عند أبي حاتم عن شاذان شئ.
لكن قولوا: " حدثنا جراب الكذب، في زاوية الكذب، بحديث كذب " (٢).
المقام الثاني: حول عبارة " جراب النورة " لغة واصطلاحا ١ - معناها اللغوي:
قد عرفت معنى الجراب.
وأما النورة: فقد قال ابن منظور في لسان العرب: النورة: الهناء (التهذيب):
والنورة من الحجر الذي يحرق ويسوى منه الكلس، ويحلق به شعر العانة (٣).
وقال الفيومي: النورة - بضم النون - حجر الكلس، ثم غلبت على أخلاط

(١) روي الحديث عن أبي هريرة في أدب الاملاء للسمعاني ص ١٦٣ ومختصرا عن عبادة بن الصامت في الكنى للدولابي ١ / ١٠٣ كما خرجناه في تدوين السنة ص ١٠٠ وله تخريج واسع في موسوعة أطراف الحديث ١١ / ٤٣٨ منه: جامع بيان العلم ٣٦١ وشرح السنة للبغوي ص ٣١٣ والدر المنثور للسيوطي ٣ / ٧٢ وكشف الخفا للعجلوني ١ / ٥٦١ و ٢ / ٢٨٠ وكنز العمال رقم ٨٩٠١٢ و ٨٩٠٢٢ ولسان الميزان ٥ / ٤٩١ - ٥٩٤ وغيرها.
وأسنده الصدوق في الفقيه ٤ / ٢٨٤ رقم ٨٤٩ وفي الأمالي ص ٢٣٣ رقم ٢٤٥ بلفظ آخر.
(٢) لسان الميزان ٥ / ٢٢٦ وانظر ميزان الاعتدال ٣ / ٦١١.
(٣) لسان العرب (نور) ج ٦ ص ٤٥٧٣.
(١٧)