أصلهم في وجوب شكر المنعم فإن قالوا أخذ القصاص منه إحسان إليه وشكر له قلنا إن كان هذا المحسن ذميا فما نراه عجل له قتله قصاصا إلا النار فأين الاحسان والشكر فإن قالوا قتل الكافر إحسانا إليه كابروا العيان لان التعجيل إلى النار وانقطاع الرجاء من الايمان ليس إحسانا بل هو غاية الإساءة قال أبو محمد فصح بكل ما ذكرنا أنه لا علة لشئ من أوامر الله تعالى ولا لشئ من أفعاله كلها أولها عن آخرها ولا يجوز ان يشبه حكم بحكم آخر لم يأذن الله تعالى في الجمع بينهما.
وهذه المسألة أصل خطأ القوم وبعدهم عن الحقائق وهي بدعة محدثة حدثت في القرن الرابع لم ينطق بها قط صحابي ولا تابعي بوجه من الوجوه وهي مسألة ألقاها الشيطان بين المسلمين نعوذ بالله من الخذلان ونسأله ان يثبتنا على ما هدانا إليه من اتباع كلامه وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم وإجماع أولي الأمر منا والرد عند التنازع إلى كلامه تعالى وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم ونسأله لإخواننا ان يتوب عليهم من بدعة القياس والتقليد والاستدراك على ربهم تعالى وعلى نبيهم صلى الله عليه وسلم ما لم يأت عنهما ولا قالاه وسؤالهم لم فعل الله تعالى كذا وكذا؟ وأن يفئ بهم إلى ما أمروا به من طريق الحقائق آمين يا رب العالمين وصلى الله على محمد وحسبنا الله ونعم الوكيل.
{الباب الموفى أربعين} وهو باب الكلام في الاجتهاد ما هو؟ وبيانه ومن هو معذور باجتهاده ومن ليس معذورا به ومن يقطع على أنه أخطأ عند الله تعالى فيما أداه إليه اجتهاده ومن لا يقطع أنه مخطئ عند الله عز وجل وان خالفناه.
قال أبو محمد على بن أحمد رحمه الله لفظة الاجتهاد مما يجب معرفة تفسيرها لان أكثر المتكلمين في الاجتهاد وحكمه لا يعلمون معناه وبالله تعالى التوفيق ان حقيقة بناء لفظة الاجتهاد أنه افتعال من الجهد وحقيقة معناها انه استنفاد الجهد في طلب الشئ المرغوب ادراكه حيث يرجى وجوده فيه أو
الاحكام
(١)
فصل في إبطال القياس بالبراهين الضرورية
١ ص
(٢)
الباب التاسع والثلاثون في إبطال القول بالعلل في جميع أحكام الدين
٦٢ ص
(٣)
الباب الموفي أربعين وهو باب الكلام في الاجتهاد ما هو؟ وبيانه، ومن هو معذور باجتهاده، ومن ليس معذورا به ومن يقطع على أنه أخطأ عند الله تعالى فيما أداه إليه اجتهاده ومن لا يقطع أنه مخطئ عند الله عز وجل وإن خالفناه
١٠٧ ص
١٠٤٩ ص
١٠٥٠ ص
١٠٥١ ص
١٠٥٢ ص
١٠٥٣ ص
١٠٥٤ ص
١٠٥٥ ص
١٠٥٦ ص
١٠٥٧ ص
١٠٥٨ ص
١٠٥٩ ص
١٠٦٠ ص
١٠٦١ ص
١٠٦٢ ص
١٠٦٣ ص
١٠٦٤ ص
١٠٦٥ ص
١٠٦٦ ص
١٠٦٧ ص
١٠٦٨ ص
١٠٦٩ ص
١٠٧٠ ص
١٠٧١ ص
١٠٧٢ ص
١٠٧٣ ص
١٠٧٤ ص
١٠٧٥ ص
١٠٧٦ ص
١٠٧٧ ص
١٠٧٨ ص
١٠٧٩ ص
١٠٨٠ ص
١٠٨١ ص
١٠٨٢ ص
١٠٨٣ ص
١٠٨٤ ص
١٠٨٥ ص
١٠٨٦ ص
١٠٨٧ ص
١٠٨٨ ص
١٠٨٩ ص
١٠٩٠ ص
١٠٩١ ص
١٠٩٢ ص
١٠٩٣ ص
١٠٩٤ ص
١٠٩٥ ص
١٠٩٦ ص
١٠٩٧ ص
١٠٩٨ ص
١٠٩٩ ص
١١٠٠ ص
١١٠١ ص
١١٠٢ ص
١١٠٣ ص
١١٠٤ ص
١١٠٥ ص
١١٠٦ ص
١١٠٧ ص
١١٠٨ ص
١١٠٩ ص
١١١٠ ص
١١١١ ص
١١١٢ ص
١١١٣ ص
١١١٤ ص
١١١٥ ص
١١١٦ ص
١١١٧ ص
١١١٨ ص
١١١٩ ص
١١٢٠ ص
١١٢١ ص
١١٢٢ ص
١١٢٣ ص
١١٢٤ ص
١١٢٥ ص
١١٢٦ ص
١١٢٧ ص
١١٢٨ ص
١١٢٩ ص
١١٣٠ ص
١١٣١ ص
١١٣٢ ص
١١٣٣ ص
١١٣٤ ص
١١٣٥ ص
١١٣٦ ص
١١٣٧ ص
١١٣٨ ص
١١٣٩ ص
١١٤٠ ص
١١٤١ ص
١١٤٢ ص
١١٤٣ ص
١١٤٤ ص
١١٤٥ ص
١١٤٦ ص
١١٤٧ ص
١١٤٨ ص
١١٤٩ ص
١١٥٠ ص
١١٥١ ص
١١٥٢ ص
١١٥٣ ص
١١٥٤ ص
١١٥٥ ص
١١٥٦ ص
١١٥٧ ص
١١٥٨ ص
١١٥٩ ص
١١٦٠ ص
١١٦١ ص
١١٦٢ ص
١١٦٣ ص
١١٦٤ ص
١١٦٥ ص
١١٦٦ ص
١١٦٧ ص
١١٦٨ ص
١١٦٩ ص
١١٧٠ ص
الاحكام - ابن حزم - ج ٨ - الصفحة ١١٥٥
(١١٥٥)