واجب علينا الا بعد قوله تعالى * (أن اشكر لي ولوالديك) * وقوله تعالى * (انه يحب الشاكرين) * وقوله * (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي شديد) * وكذلك نقول ان شكر المحسن فيما بيننا لا يلزم المحسن إليه الا حيث أوجبه الله تعالى وحيث جاء النص بايجابه وبعد ان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسديت إليه نعمة فلشكرها ولولا هذه النصوص ما لزم الشكر أحدا إذ اللزوم يقتضى فاعلا له ملزما إياه علينا والعقل عرض محمول في النفس والعرض لا يفعل شيئا وانما يفعل الجسم الحامل له والنفس لا تشرع الشرائع قبل ان يرد بها السمع وتبلغ إلى العاقل المميز فلا ينكر قول من قال من الخوارج ان النبي ساعة يبعث فإنه قد الزم أهل المشرق والمغرب التزام جميع ما بعث به ومعرفة الدين الذي جاء به من البيوع وأنواعها والطلاق والنكاح والعبادات كلها وان من مات اثر مبعثه بساعة في أقطار الدنيا غير عالم بكل ما ذكرنا فقد مات كافرا إلى النار.
قال أبو محمد وهذا كما ترى من تكليف ما لا يطاق كقول من أراد الزام الشرائع بغير نص من الله تعالى.
ثم نسألهم ما تقولون فيمن استنقذ صبيا حين الولادة ممن أراد وأده ثم استنقذه من سبع ثم من يد كافر سباه ثم رباه فأحسن تربيته ثم علمه الدين والعلم فلما بلغ الصبي مبلغ الرجال ولى الاحكام بين المسلمين فتعدى الذي أحسن إليه على رجل ففقأ عينه وقطع يديه ورجليه وجدع أنفه وأذنه وقلع جميع أسنانه وجب مذاكيره فقدمه المفعول به ذلك إلى هذا الحاكم الذي أحسن إليه هذا المتعدى وطلب القصاص وهو عدو للحاكم وقد أساء إليه قديما وضربه ولطمه أتأمرون الحاكم ان يعفو عن المحسن إليه؟ أم توجبون عليه ان يقطع يدي المحسن إليه ورجليه ويقلع أسنانه ويفقأ عينيه ويجدع أذنيه وأنفه ويجب مذاكيره انتصارا لعدوه الظالم له من وليه المحسن إليه؟
فإن قالوا لا يفعل به شيئا من ذلك كفروا ان اعتقدوا صحة هذا الجواب وفسقوا ان قالوه غير معتقدين له وان قالوا بل يفعل به مثل ما فعل تقضوا
الاحكام
(١)
فصل في إبطال القياس بالبراهين الضرورية
١ ص
(٢)
الباب التاسع والثلاثون في إبطال القول بالعلل في جميع أحكام الدين
٦٢ ص
(٣)
الباب الموفي أربعين وهو باب الكلام في الاجتهاد ما هو؟ وبيانه، ومن هو معذور باجتهاده، ومن ليس معذورا به ومن يقطع على أنه أخطأ عند الله تعالى فيما أداه إليه اجتهاده ومن لا يقطع أنه مخطئ عند الله عز وجل وإن خالفناه
١٠٧ ص
١٠٤٩ ص
١٠٥٠ ص
١٠٥١ ص
١٠٥٢ ص
١٠٥٣ ص
١٠٥٤ ص
١٠٥٥ ص
١٠٥٦ ص
١٠٥٧ ص
١٠٥٨ ص
١٠٥٩ ص
١٠٦٠ ص
١٠٦١ ص
١٠٦٢ ص
١٠٦٣ ص
١٠٦٤ ص
١٠٦٥ ص
١٠٦٦ ص
١٠٦٧ ص
١٠٦٨ ص
١٠٦٩ ص
١٠٧٠ ص
١٠٧١ ص
١٠٧٢ ص
١٠٧٣ ص
١٠٧٤ ص
١٠٧٥ ص
١٠٧٦ ص
١٠٧٧ ص
١٠٧٨ ص
١٠٧٩ ص
١٠٨٠ ص
١٠٨١ ص
١٠٨٢ ص
١٠٨٣ ص
١٠٨٤ ص
١٠٨٥ ص
١٠٨٦ ص
١٠٨٧ ص
١٠٨٨ ص
١٠٨٩ ص
١٠٩٠ ص
١٠٩١ ص
١٠٩٢ ص
١٠٩٣ ص
١٠٩٤ ص
١٠٩٥ ص
١٠٩٦ ص
١٠٩٧ ص
١٠٩٨ ص
١٠٩٩ ص
١١٠٠ ص
١١٠١ ص
١١٠٢ ص
١١٠٣ ص
١١٠٤ ص
١١٠٥ ص
١١٠٦ ص
١١٠٧ ص
١١٠٨ ص
١١٠٩ ص
١١١٠ ص
١١١١ ص
١١١٢ ص
١١١٣ ص
١١١٤ ص
١١١٥ ص
١١١٦ ص
١١١٧ ص
١١١٨ ص
١١١٩ ص
١١٢٠ ص
١١٢١ ص
١١٢٢ ص
١١٢٣ ص
١١٢٤ ص
١١٢٥ ص
١١٢٦ ص
١١٢٧ ص
١١٢٨ ص
١١٢٩ ص
١١٣٠ ص
١١٣١ ص
١١٣٢ ص
١١٣٣ ص
١١٣٤ ص
١١٣٥ ص
١١٣٦ ص
١١٣٧ ص
١١٣٨ ص
١١٣٩ ص
١١٤٠ ص
١١٤١ ص
١١٤٢ ص
١١٤٣ ص
١١٤٤ ص
١١٤٥ ص
١١٤٦ ص
١١٤٧ ص
١١٤٨ ص
١١٤٩ ص
١١٥٠ ص
١١٥١ ص
١١٥٢ ص
١١٥٣ ص
١١٥٤ ص
١١٥٥ ص
١١٥٦ ص
١١٥٧ ص
١١٥٨ ص
١١٥٩ ص
١١٦٠ ص
١١٦١ ص
١١٦٢ ص
١١٦٣ ص
١١٦٤ ص
١١٦٥ ص
١١٦٦ ص
١١٦٧ ص
١١٦٨ ص
١١٦٩ ص
١١٧٠ ص
الاحكام - ابن حزم - ج ٨ - الصفحة ١١٥٤
(١١٥٤)