بطلت، وإن أكل ناسيا وهو صائم بطل صومه، وفرقوا بين من نسي صلاة يوم وليلة وبين من نسي أكثر ولم يقيسوا أحدهما على الآخر، وبعضهم قاس كل ذلك على السواء.
وقاس بعضهم الجمع بين الذهب والفضة في الزكاة، على الجمع بين المعز والضأن في الزكاة، ولم يقسه على التفريق بين التمر والزبيب في الزكاة، وبعضهم قاسه على التفريق المذكور لا على الجمع، وأعجب من ذلك أن من ذكرنا رأى إخراج ذهب عن فضة، وفضة عن ذهب، ولم ير إخراج عنز عن ضانية، ولا ضانية عن عنز، ولا برا عن شعير، ولا شعيرا عن بر، ولم يقس بعض ذلك على بعض أو بعضهم أجاز كل ذلك بالقيمة قياسا.
وفرق بعضهم بين غلة ما ابتيع للتجارة وبين الربح المتولد في ذلك، فرأى في الغلة الاستئناف، ورأى في الربح ضمه إلى أصل الحول في رأس المال، ولم يقس أحدهما على الآخر، وقاس غيره منهم بعض ذلك ببعض في الاستئناف أو في الضم، وأوجبوا ديون الناس من رأس المال، ولم يوجبوا ديون الله تعالى إلا من الثلث، ولم يقيسوا أحدهما على الآخر، وساوى بعضهم بين الامرين.
ولم يقس بعضهم الحلي، وإن كان لكراء أو لباس، على العوامل المعلوفة من الإبل والبقر والغنم، فبعضهم أوجب الزكاة في الحلي وأسقطها عن العوامل، وبعضهم أوجب الزكاة في العوامل، وأسقطها عن الحلي، وبعضهم قاس أحدهما على الآخر في إسقاط الزكاة عن كل ذلك، والعجب أن الذي أسقط الزكاة عن الحلي الكراء لم يقس عليه الحلي المبتاع للتجارة ورأى فيه الزكاة.
وبعضهم فرق بين عبيد العبيد فلم يرهم كسادتهم، ولا كسادات ساداتهم في وجوب زكاة الفطر المأخوذة، ورأى على عبيد أهل الذمة أن يؤخذ منهم ما يؤخذ من سادات ساداتهم إذا اتجروا إلى غير أفقهم.
وبعضهم رأى الزكاة في زيت الفجلة، ولم يرها في الترمس، ولم يقس أحدهما على الآخر، وبعضهم الزكاة في جب الآس، ولم يرها في البلوط ولم يقس أحدهما على الآخر.
وبعضهم لم يقس الدين على الرهن في الكفن، فرأى الكفن فيه أولى
الاحكام
(١)
فصل في إبطال القياس بالبراهين الضرورية
١ ص
(٢)
الباب التاسع والثلاثون في إبطال القول بالعلل في جميع أحكام الدين
٦٢ ص
(٣)
الباب الموفي أربعين وهو باب الكلام في الاجتهاد ما هو؟ وبيانه، ومن هو معذور باجتهاده، ومن ليس معذورا به ومن يقطع على أنه أخطأ عند الله تعالى فيما أداه إليه اجتهاده ومن لا يقطع أنه مخطئ عند الله عز وجل وإن خالفناه
١٠٧ ص
١٠٤٩ ص
١٠٥٠ ص
١٠٥١ ص
١٠٥٢ ص
١٠٥٣ ص
١٠٥٤ ص
١٠٥٥ ص
١٠٥٦ ص
١٠٥٧ ص
١٠٥٨ ص
١٠٥٩ ص
١٠٦٠ ص
١٠٦١ ص
١٠٦٢ ص
١٠٦٣ ص
١٠٦٤ ص
١٠٦٥ ص
١٠٦٦ ص
١٠٦٧ ص
١٠٦٨ ص
١٠٦٩ ص
١٠٧٠ ص
١٠٧١ ص
١٠٧٢ ص
١٠٧٣ ص
١٠٧٤ ص
١٠٧٥ ص
١٠٧٦ ص
١٠٧٧ ص
١٠٧٨ ص
١٠٧٩ ص
١٠٨٠ ص
١٠٨١ ص
١٠٨٢ ص
١٠٨٣ ص
١٠٨٤ ص
١٠٨٥ ص
١٠٨٦ ص
١٠٨٧ ص
١٠٨٨ ص
١٠٨٩ ص
١٠٩٠ ص
١٠٩١ ص
١٠٩٢ ص
١٠٩٣ ص
١٠٩٤ ص
١٠٩٥ ص
١٠٩٦ ص
١٠٩٧ ص
١٠٩٨ ص
١٠٩٩ ص
١١٠٠ ص
١١٠١ ص
١١٠٢ ص
١١٠٣ ص
١١٠٤ ص
١١٠٥ ص
١١٠٦ ص
١١٠٧ ص
١١٠٨ ص
١١٠٩ ص
١١١٠ ص
١١١١ ص
١١١٢ ص
١١١٣ ص
١١١٤ ص
١١١٥ ص
١١١٦ ص
١١١٧ ص
١١١٨ ص
١١١٩ ص
١١٢٠ ص
١١٢١ ص
١١٢٢ ص
١١٢٣ ص
١١٢٤ ص
١١٢٥ ص
١١٢٦ ص
١١٢٧ ص
١١٢٨ ص
١١٢٩ ص
١١٣٠ ص
١١٣١ ص
١١٣٢ ص
١١٣٣ ص
١١٣٤ ص
١١٣٥ ص
١١٣٦ ص
١١٣٧ ص
١١٣٨ ص
١١٣٩ ص
١١٤٠ ص
١١٤١ ص
١١٤٢ ص
١١٤٣ ص
١١٤٤ ص
١١٤٥ ص
١١٤٦ ص
١١٤٧ ص
١١٤٨ ص
١١٤٩ ص
١١٥٠ ص
١١٥١ ص
١١٥٢ ص
١١٥٣ ص
١١٥٤ ص
١١٥٥ ص
١١٥٦ ص
١١٥٧ ص
١١٥٨ ص
١١٥٩ ص
١١٦٠ ص
١١٦١ ص
١١٦٢ ص
١١٦٣ ص
١١٦٤ ص
١١٦٥ ص
١١٦٦ ص
١١٦٧ ص
١١٦٨ ص
١١٦٩ ص
١١٧٠ ص
الاحكام - ابن حزم - ج ٨ - الصفحة ١٠٨٩
(١٠٨٩)