ويقال لهم أيضا: أخبرونا أكل قياس قاسه قائس من أصحاب القياس حق وصواب؟ أم من القياس خطأ وصواب؟ ولا بد من أحد الوجهين، فإن قالوا:
كل قياس في الأرض فهو صواب، تركوا مذهبهم وأوجبوا المحال، وكون الشئ حراما حلالا فرضا مباحا على إنسان واحد في وقت واحد، وإن قالوا: من القياس خطأ ومنه صواب، قلنا لهم: بأي شئ تعرفون الحق من الباطل في القياس؟ فإن تلجلجوا وقالوا: لا نأتي بذلك إلا في كل مسألة. قلنا: هذا لو إذ عما لزمكم مما لا سبيل لكم إلى وجوده، كمن قاس أن يقبل امرأتان حيث تجوز عنده شهادة النساء مفردات على قبول رجلين، حيث يقبل الرجال، وكمن قاس وجود أربع في ذلك على تعويش امرأتين بدل رجل، حيث يقبل النساء مع الرجال، وقلما تخلو لهم مسألة من مثل هذا.
فإذا بطل وجود برهان يصحح الصحيح من القياس ويبطل الباطل منه فقد صح أن ما لا سبيل إلى الفرق بين باطله وبين ما يدعي قوم أنه منه حق، فهو باطل كله.
فإن قالوا لنا: فكل الاخبار عندكم حق أو فيها باطل وحق. قلنا: بل كل ما اتصل برواية الثقات إلى النبي صلى الله عليه وسلم حق لا يحل تركه إلا بيقين نسخ أو بيقين تخصيص. ولا نسخ في القياس أصلا.
فصل قال أبو محمد: ونحن نرتب إن شاء الله تعالى ولا حول ولا قوة إلا به، طريقة لا يتعدى بها على أحد من أهل الحق إفساد كل قياس يعارض به أحد من أصحاب القياس، أو يحتج منهم، وذلك أنه إذا احتج محتج ممن يقول بالقياس بأن هذه المسألة تشبه مسألة كذا، فواجب أن نحكم لها بمثل حكمها، فليطلب من يعارضه من أصحابنا صفة في المسألة التي شبهها خصمه بالمسألة الأخرى، مما يشبه فيه مسألة ثالثة، ثم يلزمه أن يحكم لها أيضا بمثل ذلك الحكم، وهذا أمر موجود في جميع مسائلهم أولها عن آخرها، وهذا وجه يفسد مسائلهم في القياس، وسنذكر من هذا طرفا كافيا في الباب الذي بعد هذا إن شاء الله تعالى، ونذكر ههنا مسألة واحدة تدل على المراد إن شاء الله تعالى، وبالله تعالى التوفيق.
الاحكام
(١)
فصل في إبطال القياس بالبراهين الضرورية
١ ص
(٢)
الباب التاسع والثلاثون في إبطال القول بالعلل في جميع أحكام الدين
٦٢ ص
(٣)
الباب الموفي أربعين وهو باب الكلام في الاجتهاد ما هو؟ وبيانه، ومن هو معذور باجتهاده، ومن ليس معذورا به ومن يقطع على أنه أخطأ عند الله تعالى فيما أداه إليه اجتهاده ومن لا يقطع أنه مخطئ عند الله عز وجل وإن خالفناه
١٠٧ ص
١٠٤٩ ص
١٠٥٠ ص
١٠٥١ ص
١٠٥٢ ص
١٠٥٣ ص
١٠٥٤ ص
١٠٥٥ ص
١٠٥٦ ص
١٠٥٧ ص
١٠٥٨ ص
١٠٥٩ ص
١٠٦٠ ص
١٠٦١ ص
١٠٦٢ ص
١٠٦٣ ص
١٠٦٤ ص
١٠٦٥ ص
١٠٦٦ ص
١٠٦٧ ص
١٠٦٨ ص
١٠٦٩ ص
١٠٧٠ ص
١٠٧١ ص
١٠٧٢ ص
١٠٧٣ ص
١٠٧٤ ص
١٠٧٥ ص
١٠٧٦ ص
١٠٧٧ ص
١٠٧٨ ص
١٠٧٩ ص
١٠٨٠ ص
١٠٨١ ص
١٠٨٢ ص
١٠٨٣ ص
١٠٨٤ ص
١٠٨٥ ص
١٠٨٦ ص
١٠٨٧ ص
١٠٨٨ ص
١٠٨٩ ص
١٠٩٠ ص
١٠٩١ ص
١٠٩٢ ص
١٠٩٣ ص
١٠٩٤ ص
١٠٩٥ ص
١٠٩٦ ص
١٠٩٧ ص
١٠٩٨ ص
١٠٩٩ ص
١١٠٠ ص
١١٠١ ص
١١٠٢ ص
١١٠٣ ص
١١٠٤ ص
١١٠٥ ص
١١٠٦ ص
١١٠٧ ص
١١٠٨ ص
١١٠٩ ص
١١١٠ ص
١١١١ ص
١١١٢ ص
١١١٣ ص
١١١٤ ص
١١١٥ ص
١١١٦ ص
١١١٧ ص
١١١٨ ص
١١١٩ ص
١١٢٠ ص
١١٢١ ص
١١٢٢ ص
١١٢٣ ص
١١٢٤ ص
١١٢٥ ص
١١٢٦ ص
١١٢٧ ص
١١٢٨ ص
١١٢٩ ص
١١٣٠ ص
١١٣١ ص
١١٣٢ ص
١١٣٣ ص
١١٣٤ ص
١١٣٥ ص
١١٣٦ ص
١١٣٧ ص
١١٣٨ ص
١١٣٩ ص
١١٤٠ ص
١١٤١ ص
١١٤٢ ص
١١٤٣ ص
١١٤٤ ص
١١٤٥ ص
١١٤٦ ص
١١٤٧ ص
١١٤٨ ص
١١٤٩ ص
١١٥٠ ص
١١٥١ ص
١١٥٢ ص
١١٥٣ ص
١١٥٤ ص
١١٥٥ ص
١١٥٦ ص
١١٥٧ ص
١١٥٨ ص
١١٥٩ ص
١١٦٠ ص
١١٦١ ص
١١٦٢ ص
١١٦٣ ص
١١٦٤ ص
١١٦٥ ص
١١٦٦ ص
١١٦٧ ص
١١٦٨ ص
١١٦٩ ص
١١٧٠ ص
الاحكام - ابن حزم - ج ٨ - الصفحة ١٠٨١
(١٠٨١)