القطع في أقل من ثلاثة دراهم أو عشرة دراهم حرم أن يكون الصداق أقل من ثلاثة دراهم. ولما وجبت الكفارة على الوطئ عمدا في نهار رمضان، وجبت على الاكل عمدا في نهار رمضان، ولما حرم حلق الشعر في الرأس بغير ضرورة في الاحرام، حرم حلق العانة في الاحرام كما حرم مد بر بمدي بر نقدا، حرم مد شعير بمد سلت نقدا، وقال آخرون منكم: لا، ولكن حرم رطل حديد برطل حديد نقدا. وقال آخرون: لا، ولكن حرم أصل كرنب بأصل كرنب نقدا، ولما أبيح اتخاذ كلب الصيد والغنم بعد تحريمه أبيح ثمنه بعد تحريمه.
ولما أبيح الثلث في الوصية للموصي أبيح بيع الثمر قبل صلاحه إذا كان أقل من ثلث كراء الدار وسائر ما أوجبتموه قياسا، وحرمتموه قياسا، وأبحتموه من هذا الموجب لهذا كله؟ ومن هو المحرم لهذا كله؟ إذ لا بد لكل فعل من فاعل، ولكل تحريم من محرم، ولكل إيجاب من موجب، ولكل إباحة من مبيح. فإن قالوا:
الله تعالى ورسوله أباحا ذلك وحرماه وأوجباه كذبوا على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وجاهروا بالفرية عليهما، وهم لا يقدمون على أن ينسبوا ما حكموا فيه بقياسهم إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم مع أنه إن أقدم منهم قليل الدين على ذلك أكذبه سائرهم، لأنه إنما سألناهم عن مسائل يخالف فيها بعضهم بعضا، ووقع حينئذ بأسهم بينهم، وكفونا مؤنتهم، فلم يبق بالضرورة إلا أن يحيلوا في التحريم والايجاب والإباحة على أنفسهم، أو على أحد دون الله تعالى، ودون رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا كما تراه بلا مؤنة ولا تكلف تأويل، إقرار بإحداث دين وشريعة لم يأت بها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أذن بها الله تعالى.
فإن سألونا عن مثل هذا فيما أوجبناه أو حرمناه أو أبحناه بخبر الواحد العدل المسند؟ فلسنا نقنع بأن نقول لهم: إن هذا السؤال لازم لكم كلزومه لنا لأننا لا نتكثر بهم، ولا نبالي وافقونا في ذلك، أو خالفونا لكن نقول وبالله تعالى التوفيق: إن الله تعالى حرم وأوجب وأباح كل ما صح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شك في ذلك كما نقول فيما أمر الله تعالى به من قبول شهادة العدول في الاحكام وبالله تعالى التوفيق.
الاحكام
(١)
فصل في إبطال القياس بالبراهين الضرورية
١ ص
(٢)
الباب التاسع والثلاثون في إبطال القول بالعلل في جميع أحكام الدين
٦٢ ص
(٣)
الباب الموفي أربعين وهو باب الكلام في الاجتهاد ما هو؟ وبيانه، ومن هو معذور باجتهاده، ومن ليس معذورا به ومن يقطع على أنه أخطأ عند الله تعالى فيما أداه إليه اجتهاده ومن لا يقطع أنه مخطئ عند الله عز وجل وإن خالفناه
١٠٧ ص
١٠٤٩ ص
١٠٥٠ ص
١٠٥١ ص
١٠٥٢ ص
١٠٥٣ ص
١٠٥٤ ص
١٠٥٥ ص
١٠٥٦ ص
١٠٥٧ ص
١٠٥٨ ص
١٠٥٩ ص
١٠٦٠ ص
١٠٦١ ص
١٠٦٢ ص
١٠٦٣ ص
١٠٦٤ ص
١٠٦٥ ص
١٠٦٦ ص
١٠٦٧ ص
١٠٦٨ ص
١٠٦٩ ص
١٠٧٠ ص
١٠٧١ ص
١٠٧٢ ص
١٠٧٣ ص
١٠٧٤ ص
١٠٧٥ ص
١٠٧٦ ص
١٠٧٧ ص
١٠٧٨ ص
١٠٧٩ ص
١٠٨٠ ص
١٠٨١ ص
١٠٨٢ ص
١٠٨٣ ص
١٠٨٤ ص
١٠٨٥ ص
١٠٨٦ ص
١٠٨٧ ص
١٠٨٨ ص
١٠٨٩ ص
١٠٩٠ ص
١٠٩١ ص
١٠٩٢ ص
١٠٩٣ ص
١٠٩٤ ص
١٠٩٥ ص
١٠٩٦ ص
١٠٩٧ ص
١٠٩٨ ص
١٠٩٩ ص
١١٠٠ ص
١١٠١ ص
١١٠٢ ص
١١٠٣ ص
١١٠٤ ص
١١٠٥ ص
١١٠٦ ص
١١٠٧ ص
١١٠٨ ص
١١٠٩ ص
١١١٠ ص
١١١١ ص
١١١٢ ص
١١١٣ ص
١١١٤ ص
١١١٥ ص
١١١٦ ص
١١١٧ ص
١١١٨ ص
١١١٩ ص
١١٢٠ ص
١١٢١ ص
١١٢٢ ص
١١٢٣ ص
١١٢٤ ص
١١٢٥ ص
١١٢٦ ص
١١٢٧ ص
١١٢٨ ص
١١٢٩ ص
١١٣٠ ص
١١٣١ ص
١١٣٢ ص
١١٣٣ ص
١١٣٤ ص
١١٣٥ ص
١١٣٦ ص
١١٣٧ ص
١١٣٨ ص
١١٣٩ ص
١١٤٠ ص
١١٤١ ص
١١٤٢ ص
١١٤٣ ص
١١٤٤ ص
١١٤٥ ص
١١٤٦ ص
١١٤٧ ص
١١٤٨ ص
١١٤٩ ص
١١٥٠ ص
١١٥١ ص
١١٥٢ ص
١١٥٣ ص
١١٥٤ ص
١١٥٥ ص
١١٥٦ ص
١١٥٧ ص
١١٥٨ ص
١١٥٩ ص
١١٦٠ ص
١١٦١ ص
١١٦٢ ص
١١٦٣ ص
١١٦٤ ص
١١٦٥ ص
١١٦٦ ص
١١٦٧ ص
١١٦٨ ص
١١٦٩ ص
١١٧٠ ص
الاحكام - ابن حزم - ج ٨ - الصفحة ١٠٨٠
(١٠٨٠)