مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٣ - باب ما أوله الجيم
بعدد رأس الجوزاء ، وهو إما الأنجم الثلاثة أو حرف الجيم وهو ثلاث بحساب العدد ، وكيف كان يريد هي مطلقة بالثلاث والباقي وزر عليه وعقوبة. والجَائِزَة : العطية واحدة الجَوَائِز وهي العطايا والمنح. ومنه حَدِيثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ « أَلَا أَمْنَحُكَ أَلَا أُجِيزُكَ ».
وَأَصْلُ الْجَائِزَةِ أَنَّ قَطَنَ بْنَ عَبْدِ عَوْفٍ مِنْ بَنِي هِلَالٍ وَلِيَ فَارِسَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، فَمَرَّ بِهِ الْأَحْنَفُ فِي جَيْشِهِ غَازِياً إِلَى خُرَاسَانَ ، فَوَقَفَ لَهُمْ عَلَى قَنْطَرَةٍ فَقَالَ : أَجِيزُوهُمْ ، فَجَعَلَ يَنْسُبُ الرَّجُلَ فَيُعْطِيهِ عَلَى قَدْرِ حَسَبِهِ وَكَانَ يُعْطِيهِمْ مِائَةً مِائَةً ، فَلَمَّا كَثُرُوا عَلَيْهِ قَالَ أَجِيزُوهُمْ فَأُجِيزُوا فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَنَ الْجَوَائِزَ.
وَفِي الْحَدِيثِ « إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَوَّالٍ نُودِيَ الْمُؤْمِنُونَ أَنِ اغْدُوا إِلَى جَوَائِزِكُمْ فَهُوَ يَوْمُ الْجَائِزَةِ » [١].
يعني ما أعده الله تعالى للصائمين من الثواب. وجَازَ الشيءَ يَجُوزُهُ : إذا تعداه. ومنه حَدِيثُ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ « لَا يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ إِلَّا مُجْتَازَيْنِ ».
أي غير لابثين فيه. و « نهر جُوَيْز » أحد رساتيق المدائن ويحتمل الراء المهملة وقد سبق [٢].
( جهز )
قوله تعالى : ( جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ ) [ ١٢ / ٧٠ ] أي كال لكل واحد منهم ما يصيبه ، قرأ السبعة بالفتح والكسر لغة قليلة. والجَهَازُ بالفتح والكسر لغة : ما أصلح حال الإنسان ، ومنه جَهَازُ العروس والمسافر. ومنه الْحَدِيثُ « إِذَا أَخَذَ الْحَاجُ بِجَهَازِهِ فَكَذَا ».
ومِنْهُ « إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ فَخُذْ فِي جَهَازِهِ وَعَجِّلْهُ ».
ومِنْهُ « فَأَعِدُّوا الْجَهَازَ لِبُعْدِ الْمَجَازِ ».
وتَجَهَّزْتُ لأمر كذا : أي تهيأت له.
وَفِي حَدِيثِ يَوْمِ الْبَصْرَةِ « أَلَا لَا تُجْهِزُوا
[١] الْكَافِي ج ٤ ص ١٦٨ بِاخْتِلَافٍ يَسِيرُ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ.
[٢] انْظُرْ هَذَا الْكِتَابِ ج ٣ ص ٢٥٣.