مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٥٧ - باب ما أوله الواو
( وحش )
قوله تعالى ( وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ) [ ٨١ / ٥ ] قد مر تفسيره. والْوُحُوشُ : الْوَحْشُ ، وهو الحيوان البري ، الواحد الْوَحْشِيُ ، ويقال جمع الْوَحْشِ وُحُوشٌ ، وكل شيء يَسْتَوْحِشُ من الناس فهو وَحْشٌ ووَحْشِيٌ. وكان الياء فيه للتأكيد كما في قوله :
والدهر بالإنسان دواري
أي كثير الدوران. ويقال إذا أقبل الليل : استأنس كل وَحْشِيٍ واستوحش كل إنسي. والْوَحْشَةُ بين الناس : الانقطاع وبعد القلوب عن المودات.
وَفِي الْحَدِيثِ « قُلُوبُ الرِّجَالِ وَحْشِيَّةٌ ».
أي متباعدة بعضها من بعض ، من الْوَحْشَةُ التي هي عدم الأنس
« فَمَنْ تَأَلَّفَهَا أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ ».
وَفِي حَدِيثِ عَطِيَّةِ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ « وَكَانَ فِيهِ إِيحَاشٌ لِلْبَاقِينَ ».
أي بعد وتباعد لهم من الْوَحْشَةِ. وقد اضطربت النسخ في هذه اللفظة ، ولعل ما ذكرنا هو الصواب. والْوَحْشَةُ : الخلوة. وبلد وَحْشٌ بالتسكين : أي قفر. و « وَحْشِيٌ » قاتل حمزة عم النبي صلى الله عليه وآله آمن بعد قتل حمزة [١]. ومنه الْحَدِيثُ « حَمْزَةُ وَقَاتِلُهُ فِي الْجَنَّةِ ».
( ورش )
فِي الْحَدِيثِ « مَنِ اتَّخَذَ طَيْراً فَلْيَتَّخِذْ وَرَشَاناً » [٢].
هو بفتح الواو والراء والشين المعجمة : الحمام الأبيض. والْوَرَشَانُ أيضا : سَاقُ حُرٍّ ، وهو ذكر القماري. و « الْوَرَشَانُ » قيل طائر يتولد من الفاختة والحمامة.
[١] وحشي بن حرب الحبشي من سودان مكة ، قتل حمزة بن عبد المطلب يوم أحد ، وقتل مسيلمة المتنبي الكذاب ، وكان وحشي يقول : قتلت بحربتي هذه خير الناس وشر الناس الإصابة ج ٤ ص ١٥٦٤.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٥٥٠.