مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٢٣ - باب ما أوله الواو
بالثاني الأطفال ولذلك قال ( مَلِكِ النَّاسِ ) لأنه يملكهم ، والمراد بالثالث البالغون المكلفون ولذلك قال ( إِلهِ النَّاسِ ) لأنهم يعبدونه ، والمراد بالرابع العلماء لأن الشيطان يُوَسْوِسُ في صدورهم ولا يريد الجهال لأن الجاهل يضله جهله ، وإنما تقع الْوَسْوَسَةُ في قلب العالم كما قال ( فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ )[١]
وَفِي الدُّعَاءِ « أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ ».
قال بعض الأعلام : وَسَاوِسُ الشيطان غير متناهية ، فمهما عارضه فيما يُوَسْوِسُ بحجة أتاه من باب آخر بوسوسة وأدنى ما يفيده من الاسترسال في ذلك إضاعة الوقت ، ولا تدبير في إبطال ما يأتي به من الفساد أقوى وأحسن من اللجأ إلى الله تعالى والاعتصام بحوله وقوته.
( وطس )
فِي الْحَدِيثِ « أَوْطَاسٌ لَيْسَ مِنَ الْعَقِيقِ » [٢].
وفِيهِ « بَرِيدُ أَوْطَاسٍ آخِرَ الْعَقِيقِ » [٣].
وفِيهِ « نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ فِي يَوْمِ أَوْطَاسٍ أَنِ اسْتَبْرُوا سَبَايَاكُمْ ».
أَوْطَاسٌ اسم موضع معروف ، وقعت فيه غزوة من رسول الله صلى الله عليه وآله [٤].
وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ « الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ ».
الْوَطِيسُ : التنور ، وهو كناية عن شدة الأمر واضطراب الحرب ، ويقال أول من قالها النبي صلى الله عليه وآله لما اشتد البأس بموته ، وهي أحسن الاستعارات.
( وعس )
الأرض الْوَعْسَاءُ : هي اللينة ذات الرمل
( وكس )
فِي الْحَدِيثِ « بَيْعُ الرِّبَا وَشِرَاؤُهُ وَكْسٌ ».
الْوَكْسُ : النقص. ووَكَسَهُ وَكْساً من باب وعد : نقصه. ووَكَسَ الشيء يَكِسُ وَكْساً أيضا :
[١] هذا القول مذكور في مجمع البيان ج ٥ ص ٥٧٠.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٣٢٠.
[٣] المصدر السابق ونفس الصفحة.
[٤] قال في معجم البلدان ج ١ ص ٢٨١ وأوطاس واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنبي ( ص ).