نهاية الدّراية في شرح الكفاية - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣ - ترجمة المؤلف
| رقيقة المشيئة الفعلية |
| أو الحقيقة المحمدية |
| أو هو نفس النفس الرحماني |
| بصورة بديعة المعاني |
شعره وأدبه :
لقد تحدث معاصروا الشيخ محمّد حسين الاصفهاني رحمه الله تعالى عن الموهبة التي منّ الله تعالى عليه بها من حس مرهف ، وملكة قوية ، وقدرة بينة على خوض غمار الادبين العربي والفارسي بشكل ملفت للانظار.
قال عنه الخاقاني في معجم شعراء الغري : والغريب ان من يشاهد هذه الشخصية لا يحسب انها وقفت على اسرار الادب الفارسي والعربي كأديب تخصص بهما ، وان القطع الشعرية التي كان ينشدها بالفارسية ـ والتي يصغي لها أعلام الأدب ـ كانت مثار الاعجاب ، خاصة وانها تصدر من شخص تجرد عن المجتمع بقابلياته وورعه ، واتصل به عن طريق تفهيمه وتوجيهه.
وصلاته بالادب العربي لا تقلّ عن سابقه ، فقد ابقى لنا آثارا دلّت على تمكنه من هذه الصناعة التي لا يتقنها إلا ابناؤها ممّن مارسوها. انتهى.
ثم اورد بعض ذلك نماذج من اشعاره تلك نورد قسما منها :
فمن قوله في مولد الرسول الاكرم محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :
| أشرق كالشمس بغير حاجب |
| من مشرق الوجود نور الواجب |
| أو من سماء عالم الاسماء |
| نور المحمدية البيضاء |
وقوله في وصف القرآن الكريم :
| دلائل الاعجاز في آياته |
| بذاته مصدّق لذاته |
| يزداد في مرّ الدهور نورا |
| وزاده خفاؤه ظهورا |
| وفيه من جواهر الاسرار |
| ما لا تمسه يد الافكار |