نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧٥ - ٦ ـ لا يجوز الاحتجاج بهذا الحديث على مبنى الدهلوي
يلتزم صاحبه فيه بالصحة ـ كما فعل البخاري ومسلم وسائر أرباب الصحاح ـ فإنه غير صالح للاحتجاج » [١].
ورواية الشافعي ـ هذه ـ لم نجدها في كتاب هذا شأنه ، كما أنه لم ينص الشافعي ـ ولا غيره ـ على صحته بالخصوص.
فلم هذا السهو والذهول والخروج على القاعدة المقررة؟ وهل أنها محكّمة في ردّ فضائل علي عليهالسلام ومرفوضة عند البحث في الروايات المزعوم ورودها في حق غيره؟
٥ ـ ما لا سند له لا يصغى إليهقال ( الدهلوي ) في الجواب عما طعن به أبو بكر من تخلّفه عن جيش أسامة وقد قال صلىاللهعليهوآلهوسلم « لعن الله من تخلّف عنه » ما ملخصه :
« إن الحديث المعتبر لدى أهل السنة هو ما روي في كتب المحدثين المسندة مع الحكم بالصحة ، وأما الحديث العاري عن السند فلا يصغون إليه أبدا » [٢].
وحديث الشافعي ليس في الكتب المسندة التي ذلك شأنها ... فهو غير قابل للاستناد إليه ، كما أنه مرسل لا سند له ... فكلّ حديث لم يذكر سنده فلا يصغى إليه ـ على حد تعبيره ـ وحينئذ لا يكفي القول بأن الشافعي رواه بسنده عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لا سيما مع عدم معرفة الكتاب الذي رواه فيه.
٦ ـ لا يجوز الاحتجاج بهذكر ( الدهلوي ) في كتابه ( التحفة ) بأنه « قد التزم فيه بالنقل عن كتب
[١] التحفة : ٢١٣.
[٢] التحفة : ٢٦٦.