نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٠ - ١٠ ـ لا تجوز الخلافة للطلقاء
وأما عدم شهوده غزوة الحديبية فلأن هذه الغزوة وقعت فيما وقع في السنة السادسة من الهجرة [١].
وأما عدم كونه ممن حضر نزول سورة النور فلأن هذه السورة فيما زعم أهل السنة نزلت في قصة إفك عائشة ، وهذه القصة من وقائع السنة الخامسة [٢].
١٠ ـ لا تجوز الخلافة للطلقاءإن الخلافة لا تكون للطلقاء ، ولا ريب في أن العباس من الطلقاء.
أما الأمر الأول فقد جاء في ( إزالة الخفا ) قال عبد الرحمن الأشعري فقيه الشام لأبي هريرة وأبي الدرداء في سعيهما لأن يجعل علي عليهالسلام الخلافة شورى بين المسلمين :
« عجبا منكما : كيف جاز عليكما ما جئتما به! تدعوان عليا أن يجعلها شورى!. وقد علمتما أنه قد بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق ، وأن من رضيه خير ممن كرهه ومن بايعه خير ممّن لم يبايعه!
وأيّ مدخل لمعاوية في الشورى وهو من الطلقاء الذين لا يجوز لهم الخلافة ، وهو وأبوه رؤس الأحزاب! فندما على مسيرهما وتابا بين يديه ، أخرجه أبو عمرو في الاستيعاب ».
وأما الأمر الثاني : فقد علم من عبارة الحافظ العسقلاني السالفة الذكر ، وقال الديار بكري في ذكر غزوة بدر بعد ذكر أسماء أسارى بدر عن ابن إسحاق : « أقول : ومن جملة أسارى بدر : عباس بن عبد المطلب ولم يذكر فيما ذكره » [٣].
[١] المصدر ٢ / ١٦.
[٢] المصدر ١ / ٤٧٥.
[٣] تاريخ الخميس ١ / ٤٠٦.