نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٤ - ١٠ التقدم في الخلق من أدلة الأفضلية
جبل في عالم الشهادة ذهبا بنيابته إلى اليمن وبلّغا الأحكام ، فإن ثبوت النبوة ليس إلاّ باعتبار شرع مقرر من عند الله ، فجميع الشرائع شريعته إلى الخلق بأيدي نوابه ، ولما ظهر بالوجود الجسماني العنصري نسخ تلك الشرائع التي كان اقتضاها بحسب الباطن ، فإن اختلاف الأمم في الاستعدادات والقابليات مقتض لاختلاف الشرائع » [١].
وبمثله قال الملاّ معين في ( معارج النبوة ) [٢].
وصريح كلام الجامي في ( شواهد النبوة ) أن تقدمه صلّى الله عليه وسلّم في الخلق دليل على أفضليّته.
أقول : وكذلك علي عليهالسلام لاتحاد نورهما ، فلا يجوز تقدم أحد عليه.
وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي ما ترجمته ملخصا :
« اعلم أن أول المخلوقات والواسطة في خلق الكائنات ومن لأجله خلق آدم عليهالسلام والعالم هو : محمّد صلّى الله عليه وسلّم ، فقد جاء في الصحيح : أول ما خلق الله نوري » [٣].
وفي ( حبيب السير ) :
« وأول ما خلق هو نور محمّد صلّى الله عليه وسلّم ، فقد روي عن أسد الله الغالب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضياللهعنه : أنه سأل خاتم الأنبياء صلّى الله عليه وسلّم عن أول شيء خلقه الله ، فقال : نور نبيك. وروى هذا عن جابر ابن عبد الله الأنصاري أيضا. ومن ذلك يظهر أن أفضل المخلوقات وأقدمها رسول الله ، لأن كل ما سوى الله مخلوق لأجله » [٤].
[١] تاريخ الخميس ١ / ١٩ ، عن شواهد النبوة لعبد الرحمن الجامي ، وما في تاريخ الخميس غير مطابق تماما لما في الشواهد.
[٢] معارج النبوة ١ / ٢.
[٣] مدارج النبوة ٢.
[٤] حبيب السير ١ / ١٠ ـ ١١.