نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٤ - ١١ ـ رواية شعبة عنه وهو لا يروي إلا عن ثقة
فهكذا يكون رواية شعبة والثوري وأمثالهما عن الأجلح دليلا على ثبوت إمامة الأجلح وجلالته.
وقال الذهبي بترجمة أبي العبّاس العذري أحمد بن عمر الأندلسي المتوفى سنة ٤٧٨ :
« ومن جلالته : أنّ إمامي الأندلس ـ ابن عبد البر ، وابن حزم ـ رويا عنه » [١].
ومثله قول المقري المالكي بترجمة أبي الوليد الباجي حيث قال :
« وممّا يفتخر به أنه روى عنه حافظا المغرب والمشرق : أبو عمر بن عبد البر والخطيب أبو بكر ابن ثابت البغدادي ، وناهيك بهما ... » [٢].
هذا ، وقد صرّح ابن قيّم الجوزيّة : بأنّ مجرّد رواية العدل عن غيره تعديل له ، هو أحد القولين في المسألة ، وهو أحد الرّوايتين عن أحمد بن حنبل ... فإنّه قال بعد كلام له : « هذا ، مع أنّ أحد القولين : أن مجرد رواية العدل عن غيره تعديل له وإن لم يصرّح بالتعديل ، كما هو إحدى الروايتين عن أحمد » [٣].
١١ ـ رواية شعبة عنه وهو لا يروي إلاّ عن ثقةإنّه قد عرفت من كلام العسقلاني أن من الرّواة عن الأجلح : شبعة بن الحجاج ... وقد ذكر القوم أنّ شعبة كان لا يروي إلاّ عن ثقة ، حتى أنّ السبكي صحّح حديث « من زار قبري وجبت له شفاعتي » متمسّكا بقول خصمه ابن تيميّة بأنّ جماعة ذكرهم ـ وفيهم شعبة ـ لا يروون إلاّ عن ثقة ... قال السبكي :
[١] العبر ـ حوادث ٤٧٨
[٢] نفح الطيب ٢ / ٢٨١ ترجمة أبي الوليد الباجي.
[٣] زاد المعاد في هدي خير العباد ٥ / ٤٧٥.