نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٦ - ٧ ـ لو كان باطلا لما جمعوا طرقه وألفاظه
قال المناوي بشرح ( اتق الله حيثما كنت ... ) : « أكثر المصنف ـ رحمهالله ـ من مخرجيه إشارة إلى ردّ الطعن فيه » [١].
وعلى هذا الأساس نقول : إن كثرة طرق حديث الطير ورواته ومخرجيه ـ حتى أفرد جماعة لجمعها مصنفات خاصّة ـ كافية لردّ طعن ( الدهلوي ) فيه. ولله الحمد على ذلك.
٦ ـ لو كان فيه شيء لبيّنواقال الذهبي بترجمة أبي زرعة ما نصّه : « قلت : له التصانيف الكثيرة ، يروي فيها المناكير كغيره من الحفاظ ولا يبيّن حالها ، وذلك مما يزري بالحافظ » [٢].
وعلى ضوء هذا الكلام نقول : إذا كان رواية المناكير مع عدم تبيين حالها يزري بالحافظ ، فإن تصنيف الكتاب حول حديث موضوع مع عدم تبيين حاله يزري به بالأولوية ، بل يؤدّي به إلى السقوط الفظيع والوهن الشنيع ، وكيف يظن بمثل ابن جرير الطبري ، وابن عقدة ، والحاكم أن يصنّفوا في هذا الحديث ويجمعوا طرقه ولا يبيّنوا حاله إن كان فيه شيء؟! فمعاذ الله أن يظنّ ذلك بهم ...
٧ ـ لو كان باطلا لما كتبوهقال السبكي بترجمة الحاكم بعد عبارته التي تقدّم نقلها :
« ثمّ ينبغي أن يتعجب من ابن طاهر في كتابته هذا الجزء ، مع اعتقاده بطلان الحديث ، مع أن كتابته سبب شياع هذا الخبر الباطل واغترار الجهّال به ،
[١] فيض القدير ـ شرح الجامع الصغير ١ / ١٢٠.
[٢] تذكرة الحفّاظ ٣ / ١٠٠٠.