نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٤ - (٦٠) رواية الزرندي المدني وترجمته
كل ذلك يقول أنس : إنّك مشغول على حاجة. فقال : يا أنس : ما حملك على ذلك؟ قال : سمعت دعوتك فأحببت أن تكون لرجل من قومي. فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : لا يلام الرجل على حبّ قومه.
وروى أنس رضياللهعنه أيضا قال : أهدي لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم طير فقال : اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك ـ وفي رواية برجل ـ يحبّه الله ورسوله. قال أنس : فجاء علي فقرع الباب. فقلت : إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مشغول ـ وكنت أحبّ أن يكون رجل من الأنصار ـ ثمّ أتى علي وقرع الباب فقلت : إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مشغول. ثمّ أتى الثالثة ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : أدخله فقد عنيته. فلمّا دخل قال : اللهم وإليّ.
وعنه أيضا قال : أهدي لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم طير نضيج فأعجبه فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم : اللهم ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليّ يأكل معي من هذا الطير. فجاء علي فأكل معه » [١].
ورواه الزرندي في كتابه الآخر ( معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ) بقوله : « روى أنس رضياللهعنه قال : أهدي لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم طير مشوي نضيج. فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم : اللهم ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليّ يأكل معي من هذا الطير. فجاء علي فأكل معه » [٢].
ترجمته
والحافظ الزرندي من أكابر حفّاظ أهل السنّة الثقات ، فقد ترجم له الحافظ ابن حجر في ( الدرر الكامنة ) [٣] وجاء وصفه بالحفظ ونحوه في ( جواهر
[١] نظم درر السمطين : ١٠٠.
[٢] معارج الوصول ـ مخطوط.
[٣] الدرر الكامنة ٤ / ٢٩٥.