نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠٧ - ١٠ ـ فائدة ثالثة من كلام الدهلوي
فعلم أنّ هذا الخبر يعادل الآية من الكتاب في القطعيّة ، لأنّ هؤلاء الذين ذكرت أسماؤهم يفيد خبر الواحد منهم لليقين فكيف بهذا الجمع الكثير ، ولا سيّما وأنّ عليا المرتضى معصوم لدى الشيّعة ، ورواية المعصوم يوازي القرآن في إفادة اليقين عندهم » [١].
أقول : وعلى ضوء هذا الكلام يجب القطع بصدور حديث الطّير ، بل إنّه أولى بذلك ، لوروده من حديث سعد بن أبي وقاص ـ وهو أحد الذين ذكر أنّ رواية أحدهم بوحده تفيد اليقين ـ بالإضافة إلى اعترافه هو وعثمان وعبد الرحمن ابن عوف والزبير ـ بل وطلحة ـ بصحّة هذا الحديث الشريف.
فيجب الاعتقاد بصدور هذا الحديث وافادته القطع كالاعتقاد بالآية الشريفة من القرآن العظيم في ذلك ...
٩ ـ فائدة أخرى من كلام ( الدهلوي )ثم إنّ كلّ ما دلّ على إفادة حديث أبي الدرداء وأبي هريرة والعباس وأمثالهم اليقين ، وكون حديثهم كالآية الشريفة من القرآن في قطعيّة الصدور ، يدلّ بنفسه أو بالاولوية إفادة رواية سائر رواة حديث الطير من الصحابة لليقين كذلك.
١٠ ـ فائدة ثالثة من كلام ( الدهلوي )ثم إنّ من رواة حديث الطير هو مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام ، وقد صرّح ( الدهلوي ) بكون حديثه كالقرآن في إفادة القطع واليقين.
وأما عصمته عليهالسلام فقد أثبتها ( الدهلوي ) نفسه في كتابه ( التحفة ) وتفسيره ( فتح العزيز ) وكذا والده في ( التفهيمات الالهية ) وغيرهم من علماء أهل السنة كما في ( تشييد المطاعن ) ، فلا وجه لما ذكره ( الدهلوي ) بالنسبة إليها هنا
[١] التحفة الاثنا عشرية : ٢٧٤.