فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٩١ - في الجواب عما قاله عمران بن حطان الخارجي لعنه اللّه
| قل لابن ملجم والأقدار غالبة |
| هدمت ويلك للإسلام أركانا |
| قتلت أفضل من يمشى على قدم |
| وأول الناس إسلاما وإيمانا |
| وأعلم الناس بالقرآن ثم بما |
| سن الرسول لنا شرعا وتبيانا |
| صهر النبى ومولاه وناصره |
| أضحت مناقبه نورا وبرهانا |
| وكان منه على رغم الحسود له |
| ما كان هارون من موسى بن عمرانا |
| وكان فى الحرب سيفا صارما ذكرا |
| ليثا إذا لقى الأقران أقرانا |
| ذكرت قاتله والدمع منحدر |
| فقلت سبحان رب الناس سبحانا |
| إنى لأحسبه ما كان من بشر |
| يخشى المعاد ولكن كان شيطانا |
| أشقى مراد إذا عدت قبائلها |
| وأخسر الناس عند اللّه ميزانا |
| كعاقر الناقة الأولى التى جلبت |
| على ثمود بأرض الحجر خسرانا |
| قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها |
| قبل المنية أزمانا فأزمانا |
| فلا عفا اللّه عنه ما تحمله |
| ولا سقى قبر عمران بن حطانا |
| لقوله فى شقى ظل مجترما |
| ونال ما ناله ظلما وعدوانا |
| ( يا ضربة من تقى ما أراد بها |
| إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا ) |
| بل ضربة من غوى أوردته لظى |
| فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا |
| كأنه لم يرد قصدا بضربته |
| إلا ليصلى عذاب الخلد نيرانا |
[ نور الأبصار للشبلنجى ص ٩٨ ] قال : ولما سمع القاضى أبو الطيب طاهر بن عبد اللّه الشافعى قول عمران بن حطان الرقاشى الخارجى :
| للّه در المرادى الذى فتكت |
| كفاء مهجة شر الخلق إنسانا |
| يا ضربة من تقى ما أراد بها |
| إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا |
| إنى لأذكره يوما فأحسبه |
| أوفى البرية عند اللّه ميزانا |
فأجابه بقوله :
| إنى لأبرأ مما أنت قائله |
| عن ابن ملجم الملعون بهتانا |