ترجمة الإمام الحسين(ع) - ابن أبي جرادة الحلبي - الصفحة ٧٩ - نبذة من كلماته عليه السلام
العهرة [١] بالنسب ، واسف المؤمنين ، ومزاح المستهزئين ( الذين جعلوا القرآن عضين ) ( لبئسما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ) [٢].
فهؤلاء يعضدون وعمّا يتخاذلون! أجل والله الخذل فيكم معروف وشجت عليه عروقكم واستأزرت [٣] عليه أصولكم بأفرعكم فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناس وأكلة لغاصب ، ألا فلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها وقد جعلوا الله عليهم كفيلا.
ألا وإنّ البغي قد ركن [٤] بين اثنين بين المسألة والذلة وهيهات منّا الدنيّة ، أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور [٥] طابت وظهور طهرت وأنوف حميّة ونفوس أبيّة [ ٤٨ ـ ب ] تؤثر مصارع الكرام على طيار اللئام ، ألا وإنّي زاحف [٦] بهذه الاسرة على قلّ العدد وكثرة العدو وخذلة [٧] الناصر.
| فان نهزم فهزّامون قدما |
| وان نهزم فغير مهزمينا |
| وما إن طبّنا [٨] جبن ولكن |
| منايانا وطعمة آخرينا [٩] |
الشدّ ، كأنّه يشدّ بعضهم بعضا شدّ الأعصاب وهي أطناب المفاصل ـ قاله في المجمع ، والمعنى : قوم جمعوا وشدّ بعضهم بعضا في الآثام. وفي بعض النسخ : عصبة الآثام بفتحتين. جمع عاصب ، ككفرة جمع كافر ، من عصبة الرجل ، أي : بنوه وقرابته.
[٧] ( ملحقي العهرة ) من عهر المرأة وعاهرها : أي أتاها للفجور. [٨] مقتبس من سورة الحجر : ٩١ ، وسورة المائدة : ٨٠. [٣] أي قويت عليه وأعانت ، أو من لبس الإزار ، أو من أزر بمعنى أحاط. [٤] من ركن إليه : أي مال ، وفي بعض النسخ : قد ركز ، من ركز الرمح أي أثبته. [٥] الحجور بمعنى البيوت ، كما في قوله تعالى : ( وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ ) أي في بيوتكم. [٦] من الزّحف أي الجهاد ولقاء العدو في الحرب ، والزّحف : الجيش يزحفون إلى العدو ، أي يمشون. [٧] في بعض النسخ ( خذلان الناصر ) الخذلان بالكسر : ترك العون والنصر وكذلك الخذل ، يقال : خذله خذلا أي : ترك عونه ونصرته. [٨] الطب ، هنا : العادة والدّيان. [٩] الشعر لأبي عمر فروة من مسيك المرادي كما ذكره الزركلي في الأعلام : ٥ / ١٤٣ ، قال في نهاية