ترجمة الإمام الحسين(ع) - ابن أبي جرادة الحلبي - الصفحة ٦ - تمهيد
المعلومات على بطاقات منظمة منتقاة من أهم المصادر وذلك لأعماله العلمية وأعمال المراجعين الى مكتبته التي ما كادت تخلو من باحثين ومحققين صباح مساء ، واستنساخ الكتب والأبحاث المتعلّقة بأهل البيت : في حلّه وترحاله ، ومن ثمّ تحقيقها أو وضعها باختيار المحققين للاستفادة منها.
ومن هذه الكتب المستنسخة كتابنا الحاضر ، الذي استنسخه المحقق الطباطبائي ١ بخط جميل ودقة عديمة النظير ، وذلك في إحدى سفراته إلى تركيا في مكتبة طوپ قپوسراي في اسلامبول ، والكتاب آنذاك لم يطبع بعد ، ثمّ قابله وصححه وكان من أمله أن يقدّمه للطبع بعد تحقيقه والتعليق عليه ، كما فعله ١ في ترجمة الإمام الحسن ٧ وترجمة الإمام الحسين ٧ لابن سعد ، وكلاهما لم يكونا قد طبعا في الطبقات الكبرى.
ولكن هذا الكتاب « ترجمة الإمام الحسين ٧ » الذي انتقاه من كتاب « بغية الطلب » لابن العديم وان كان غير مطبوع وقت الاستنساخ ، إلاّ أنّ طبع الكتاب فيما بعد جعل المحقق الطباطبائي يتوانى في تحقيقه ، كما أنّ انشغاله بتربية المحققين الذين جعل جلّ وقته لهم لمساعدتهم في التحقيق وتعليم طرقه والأخذ بأيديهم فى هذا المجال ممّا جعل الكثير من مشاريعه تتأخر ، حتى وافاه الأجل ولم تر أكثرها النور ، ولكنه ربّى جيلا سار على هذا النهج ، ولا نبالغ إن قلنا إنّ العلمية التراثية في عصرنا الحاضر مرهونة بجهوده ومدينة إليه.
* * *