المستشرقون والدّراسات القرآنيّة - الصّغير، محمد حسين علي - الصفحة ١٥ - دوافع الاستشراق
وقد تكفل بالردّ على هذه المزاعم الكاذبة جملة من المستشرقين المنصفين لا سيما « السير وليام موير » في كتاب « حياة محمّد » : فكان ما تحدث فيه عن منزلة القرآن ودقّة وصوله سالما ، خير ردّ على التجنّي والحقد الأعمى ، واعتبر ذلك تهرّبا عن البحث العلمي الرّصين.
وعقّب على ظاهرة الوحي ، فنفى ما افتراه الجاهلون على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من حالات الصرع المدعاة ، لأن نوبة الصرع لا تذر عند من تصيبه أي ذكر لما مر به أثناءها ، ذلك لأن حركة الشعور والتفكير تتعطل فيه تمام العطل [١].
وهذا ما نشاهده عيانا في حالات الإغماء وقد أيّد كل من « الأب هنري لامنس » ، و « فون هامر » مذهب « موير » في التفريق بين حالة الصرع والوحي [٢].
بينهما زعم آخرون : بأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان في القرآن ساحرا ، وأنه لم ينجح في الوصول إلى كرسي البابويّة فاخترع دينا جديدا لينتقم من زملائه [٣].
وقد هزّ هذا التحدي السافر المستشرق « آميل درمنجهام » ، ففند أباطيل هؤلاء الدعاة وحمل عليهم ، ورد هذه التهم الرخيصة التي خالفت الواقع [٤].
وبذلك أدين المستشرقون المتطرّفون بفم المستشرقين المنصفين.
إن كثيرا من الصيغ التي نهجها بعض المستشرقين لم تتسم بصفة
[١] ظ : Sir William Muir
٢٩ ـ Life of Mohammad. PP.١٤
.( Form original sources)
John Grant. ١٩١٢ Ed inburgh,
[٢] ظ : الدكتور بكري أمين :التعبير الفني في القرآن : ١٩.
[٣] ظ : موسوعة لاروس الفرنسية ، مادّة محمّد :. ١٨٣ ، Paris Renawlte et Francisk. Mahomet,
[٤] ظ : اميل درمنجهام ، المرجع السابق : ١٣٥.