الصّحابة في حجمهم الحقيقي - الهاشمي بن علي - الصفحة ٦٤ - أبو هريرة الدوسي

حرّمت الجنة علىٰ الكافرين ، ثم يقال له : يا إبراهيم ما تحت رجليك ؟ فينظر فإذا هو بذيخ ملتطخ فيؤخذ بقوائمه فيُلقىٰ في النار » [١].

تعليق : ما بال إبراهيم خليل الله ينخدع بقول أبيه أنه لا يعصيه يومذاك ؟! ألم يقل الله تعالىٰ في قصته مع أبيه ( وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) [٢].

وما بال إبراهيم يرىٰ حكم الله العادل خزياً ؟! وما باله يدافع عن الكافرين والمشركين وهو رافع لواء التوحيد ؟! وهذه إساءة أُخرىٰ من أبي هريرة للأنبياء.

عن أبي هريرة « عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : من قال أنا خير من يونس بن متّى فقد كذب » [٣].

تعليق : إذن وعلىٰ هذا الحديث يصبح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أقل رتبة من الأنبياء أُولي العزم ، ويصبح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم متناقضاً في كلامه حيث ورد في الاحاديث أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سيّد ولد آدم ولا فخر ، وكذلك يصبح قول الله تعالىٰ : ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ) [٤] لغواً.

وقصد معاوية وبني أُميّة من هكذا أحاديث واضح ، فإنّ غايتهم هي استنقاص رسول الله الذي لم يقدروا علىٰ هزيمته وإماتة دعوته ، فعمدوا بداع


[١] صحيح البخاري ٤ : ١٦٩. [٢] سورة التوبة : ١١٤.
[٣] صحيح البخاري ٦ : ٦٣. [٤] سورة البقرة : ٢٥٣.