الصّحابة في حجمهم الحقيقي - الهاشمي بن علي - الصفحة ٢٣ - عدالة الصحابة



عدالة الصحابة

يقول ابن الأثير في مقدمة كتابه أُسد الغابة في معرفة الصحابة ما يأتي : « والصحابة يشاركون سائر الرواة في جميع ذلك إلاّ الجرح والتعديل ، فإنهم كلّهم عدول لا يتطرق الجرح إليهم ، لأنّ الله عزّوجلّ ورسوله زكّياهم وعدّلاهم ، وذلك مشهور لا نحتاج لذكره » [١].

أما ابن حجر العسقلاني فيقول عن عدالة الصحابة : « اتفق أهل السنّة أنّ الجميع عدول ، ولم يخالف في ذلك إلاّ شذوذ من المبتدعة ، وقد ذكر الخطيب في الكفاية فصلاً نفيساً في ذلك فقال : عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم ، فمن ذلك قوله تعالىٰ : ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) [٢] وقوله : ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) [٣] ، وقوله : ( لَّقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ) [٤] ، وقوله : ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) [٥] ، وقوله : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) [٦] ، وقوله : ( لِلْفُقَرَاءِ


[١] مقدمة ابن الاثير في كتابه أُسد الغابة ١ : ١٠.
[٢] سورة آل عمران : ١١٠. [٣] سورة البقرة : ١٤٣.
[٤] سورة الفتح : ١٨. [٥] سورة التوبة : ١٠٠.
[٦] سورة الانفال : ٦٤.