الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦١ - الاشكال الثاني
في المقام اطمئنانات مشروطة وليست مطلقة [١] ليكون ضم بعضها إلى بعض منتجا للاطمئنان بالمجموع ، أي بعدم ثبوت النجاسة في الأواني ٩٩٩ وبالتالي ليكون مستلزما لثبوت النجاسة في الإناء الأوّل.
هذا كله بالنسبة إلى مناقشة السبب الأوّل.
وأمّا السبب الثاني ـ وهو ان حجّية مجموع الاطمئنانات يؤدي إلى جواز المخالفة القطعية ـ فيمكن مناقشته بان دليل حجّية الاطمئنان لو كان يثبت الحجّية لكل اطمئنان اطمئنان فما افيد من لزوم محذور جواز المخالفة القطعية يكون تاما ، ولكن بالامكان ان يدعى ان دليل حجّية الاطمئنان ليس هو الاّ السيرة العقلائية ، والعقلاء لا يثبتون الحجّية لكل اطمئنان اطمئنان بل يثبتونها لبعض الاطمئنانات على سبيل التخيير ، فبعض الاطمئنانات ـ وهو الاطمئنان الأوّل والثاني والثالث مثلا ـ حجّة دون البقية ، وبناء على هذا لا يلزم محذور جواز المخالفة القطعية [٢].
[١] ويصطلح قدسسره على الاطمئنانات المطلقة بالاطمئنانات على نهج القضية الشرطية. وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك فيما سبق
[٢] وقد تسأل عن نكتة حكم العقلاء بحجّية بعض الاطمئنانات دون جميعها.
والجواب : ان الاطمئنان في الإناء الأوّل مثلا انما يأخذ العقلاء به من جهة ان الاحتمال المقابل الذي هو احتمال النجاسة احتمال ضعيف جدا فلإجل ضعف احتمال النجاسة وكون قيمته ١٠٠٠ / ١ مثلا يرتكب العقلاء الإناء الأوّل ، فاذا اراد المكلّف ارتكاب الإناء الثاني صار احتمال تحقق ارتكاب النجس ضمن أحد الإنائين السابقين ١٠٠٠ / ٢ ، واذا اريد ارتكاب الإناء الثالث ارتقى الإحتمال إلى ١٠٠٠ / ٣ ، واذا اريد ارتكاب عشرة أواني ارتقى إلى ١٠٠٠ / ١٠ ، وحيث ان هذا الإحتمال ـ