الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٧ - كلام للميرزا
ومن خلال ما تقدّم اتضح انّ الشكّ في ثبوت التكليف له ميزانان : ـ
١ ـ أن يكون الشك في تحقق القيد كالبلوغ مثلا.
٢ ـ أن يكون الشكّ في تحقق الموضوع فيما إذا كان إطلاقه شموليا.
كما واتّضح أيضا أنّ الميزان لكون الشكّ شكا في الامتثال هو أحد أمرين أيضا : ـ
١ ـ أن يكون الشكّ في المتعلّق.
٢ ـ أن يكون الشكّ في الموضوع فيما إذا كان إطلاقه بدليا.
كلام للميرزاوللميرزا قدسسره كلام ذكر فيه [١] انّ الميزان الثاني يمكن إرجاعه إلى الميزان الأوّل. وبذلك يكون الميزان للشك في التكليف واحدا وهو الشكّ في قيد التكليف.
ووجه ذلك : انّ وجود الموضوع قيد للحكم ، وما دام قيدا للحكم فالشكّ في تحقق الموضوع شك في تحقق قيد الحكم. فمثلا وجود الخمر موضوع للحكم بالحرمة والحرمة مقيدة بوجود الخمر ، فالخمر يحرم إن وجد في الخارج ، ومعه فيكفي الميزان الأوّل.
وفيه : انّه لا يلزم دائما أن يكون وجود الموضوع قيدا بل ذلك مسلم أحيانا ، فوجود الموضوع إذا لم يكن تحت اختيار المكلّف يلزم أخذه قيدا في
[١] راجع مبحث اللباس المشكوك من تقرير الكاظمي للصلاة ج ١ ص ٢٧٢