الأئمة الاثني عشر - ابن طولون - الصفحة ٩١ - الكاظم

فتغيّر وجه هارون وقال :

هذا الفخر ، يا أبا الحسن ، حقّا.

انتهى كلام الخطيب

وقال أبو الحسن عليّ بن الحسين بن عليّ المسعودي في كتاب « مروج الذهب [١] » في أخبار هارون الرشيد إنّ عبد الله بن مالك الخزاعي كان على دار ( ٢٠ ب ) هارون الرشيد وشرطته فقال :

أتاني رسول الرشيد في وقت ما جاءني فيه قط ، فانتزعني [٢] من موضعي ومنعني من تغيير [٣] ثيابي. فراعني ذلك منه. فلما صرت إلى الدار سبقني [٤] الخادم فعرّف الرشيد خبري ، فأذن لي في الدخول عليه. فدخلت فوجدته قاعدا على فراشه [٥] ، فسلّمت عليه فسكت ساعة ، فطار عقلي ، وتضاعف الجزع عليّ ، ثم قال :

يا عبد الله! أتدري لم طلبتك في هذا الوقت؟

قلت : لا والله يا أمير المؤمنين!

قال : إني رأيت الساعة في منامي كأنّ حبشيّا قد أتاني ومعه حربة ، فقال لي : إن خلّيت عن موسى بن جعفر هذه [٦] الساعة وإلاّ نحرتك بهذه الحربة. فاذهب وخلّ [٧] عنه.


[١] انظر المروج ٦ : ٣٠٨ ـ ٣١١ ( طبعة باريس ). [٢] ص « فاسرعني » خطأ. [٣] ص « تغير ». [٤] ص « منعني ». [٥] ص « فروشه ». [٦] لا توجد في المروج. [٧] ص « فحل ».