الأئمة الاثني عشر - ابن طولون - الصفحة ١٣ - ثقافته والكتب التي قرأها
الكتب. وبذلك نؤرّخ للجانب الثقافي من العصر من خلال ثقافة ابن طولون نفسه.
قامت ثقافة ابن طولون على المشاركة في جميع العلوم. فقد شاء أن يأخذ منها جميعا ، فلا يختصّ بعلم واحد. وقد شهد له بعرفانه فيها طائفة كبيرة من الشيوخ والعلماء ، بعد أن عرض ما قرأه من الكتب عليهم.
فقد انصرف إلى الفقه الحنفيّ ، مذهب آبائه ، فحفظ فيه [١] : المختار للمجد البغدادي ، والكنز للنسفي ، ومجمع البحرين لابن الساعاتي ، والهداية للمرغيناني.
وإلى القراءات فحفظ : الجزريّة والدرّة لابن الجزريّ ، وحرز الأماني للشاطبي ، وقرأ القرآن بالسبع افرادا وجمعا.
وعمد إلى الحديث ـ وكان ، على قوله ، قد باد جماله وحاد عن السنن المعتبر عمّاله ـ فقرأه على ما يقرب من خمس مائة شخص في خلال عشر سنين. قرأ صحيح البخاريّ ، ومسلم. وسنن النسائي ، وابن ماجه ، وأبي داود ، والترمذي. ومسند الشافعي ، وأبي حنيفة ، وأحمد بن حنبل ، والدارمي ، وموطأ مالك. ولم يشأ أن يقرأ الحديث رواية ، بل قصد إلى الدراية. فقرأ النخبة وشرحها لابن حجر ، وألفية علوم الحديث لزين الدين العراقي ، وشرحها للزين العيني.
واهتمّ بأصول الفقه. فقرأ المنار للنسفي ، وشرحه لابن فرسته ، وشرح المغني للقاآتي ، وشرح التنقيح لصدر الشريعة.
وقرأ في التفسير الاتقان للسيوطي وبعض كشاف الزمخشري.
[١] عن الكتب التي سترد اسماؤها انظر : كشف الظنون لحاجي خليفة ؛ وتاريخ الآداب العربية لبروكلمن = GAL ؛ ومعجم المطبوعات لسركيس.