أبعاد النهضة الحسينية - الذهبي، عباس - الصفحة ٨٨ - الفتح المبين
ظالمين ، فقام الحسين عليهالسلام مقامهم في اثبات مراميهم ، وفدى بكل غال ورخيص لديه باذلاً في سبيل تحقيق أُمنيته وأُمته من الجهود ما لا يطيقه غيره ، فكانت نهضته المظهر الأتمّ للحق » [١].
٧ ـ اقامة الحقّ وتقوية أهله ، فقد خطب بأنصاره في كربلاء قائلاً : « ألا ترون إلى الحقّ لا يُعمل به ، وإلى الباطل لا يُتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربّه محقّا ، فإنّي لا أرى الموت إلاّ سعادة ، والحياة مع الظالمين إلاّ برماً » [٢].
٨ ـ توفير القسط والعدالة الاجتماعية وتطبيق حكم الشريعة.
٩ ـ إزالة البدع والانحرافات. فقد كتب إلى وجوه أهل البصرة ، قائلاً : « أنا أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم، فإنَّ السنّة قد أُميتت ، وإنّ البدعة قد أُحييت ، وإن تسمعوا قولي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد » [٣].
وقد حقق الحسين عليهالسلام أهدافه على الرغم من استشهاده ، فقد بقي الإسلام محفوظا ومصانا من العبث والزوال ، وبقيت الأمة الإسلامية محتفظة وملتزمة بالإسلام عقيدة وعملاً ، وان كان ذلك على الصعيد الفردي والشخصي. « لقد انتصر الحسين عليهالسلام باستشهاده انتصاراً لم يسجل التاريخ انتصارا أوسع منه ، ولا فتحا كان أرضى للّه منه ، كان واثقا من هذا
[١] نهضة الحسين / هبة الدّين الشهرستاني : ١٠ ، منشورات الرضي ـ ١٣٦٣ ه. ش. [٢] اللهوف : ٤٨. [٣] تاريخ الطبري ٦ : ١٨٦ ، حوادث سنة إحدى وستين.