أبعاد النهضة الحسينية - الذهبي، عباس - الصفحة ١٠٣ - ١ ـ الاتصال الشخصي
فحول إلى الحسين عليهالسلام وغدا من خلّص أصحابه [١] وفوق ذلك تحول إلى وسيلة إعلامية ناطقة.
ومن الشواهد الأخرى على الاتّصالات الفردية التي قام بها الحسين عليهالسلام فقد اتّصل بعبيداللّه بن الحرّ الجعفي « وكان من أشراف أهل الكوفة ، وفرسانهم. فأرسل الحسين إليه بعض مواليه يأمره بالمسير إليه ، فأتاه الرسول فقال : هذا الحسين بن علي يسألك أن تصير إليه. فقال عبيداللّه : واللّه ما خرجت من الكوفة إلاّ لكثرة من رأيته خرج لمحاربته وخذلان شيعته ، فعلمت أنّه مقتول ولا أقدر على نصره ، فلست أحبّ أن يراني ولا أراه. فانتعل الحسين حتى مشى ، ودخل عليه قبّته ، ودعاه إلى نصرته.
فقال عبيداللّه : واللّه إنّي لأعلم أنّ من شايعك كان السعيد في الآخرة ، ولكن ما عسى أن أُغني عنك ، ولم أخلف لك بالكوفة ناصرا ، فأنشدك اللّه أن تحملني على هذه الخطّة ، فإنّ نفسي لم تسمح بعد بالموت ، ولكن فرسي هذه الملحقة واللّه ما طلبت عليها شيئا قطّ إلاّ لحقته ، ولا طلبني وأنا عليها أحد قط إلاّ سبقته ، فخذها فهي لك ، قال الحسين : أما إذا رغبت بنفسك عنّا فلا حاجة لنا إلى فرسك » [٢].
[١] روضة الواعظين / الفتال النيسابوري : ١٧٨ ، منشورات الشريف الرضي ، قم ، تحقيق : السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان ، مقتل الحسين / أبو مخنف : ٧٤. [٢] الأخبار الطوال / الدينوري : ١٨٨.