أبعاد النهضة الحسينية - الذهبي، عباس - الصفحة ١١٥ - هـ ـ الشعر
كما استشهد بأبيات من الشعر عندما خاطب أهل الكوفة ، بعد أن استكبروا وأصروا على محاربته ، فبعد أن ألهبهم بسياط كلمات التأنيب والتقريع ، ومنها قوله : « تبا لكم أيتها الجماعة وترحا ، أحين استصرختمونا والهين ، فاصرخناكم موجفين ، سللتم علينا سيفا لنا في أيمانكم ، وحششتم علينا نارا اقتدحناها على عدونا وعدوكم ، فأصبحتم إلبا لأعدائكم على أوليائكم! » وبعد أن أكمل خطبته المدوية ، تمثل بأبيات فروة بن مسيك المرادي [١] :
| فإن نُهزم فهزّامون قُدما |
| وإن نُغلب فغير مغلَّبينا |
| وما إن طبنا جُبن ولكن |
| منايانا ودولة آخرينا |
إلى أن قال :
| فقل للشامتين بنا أفيقوا |
| سيلقى الشامتون كما لقينا |
ولما برز إلى القتال قرع أسماعهم بسنان بيانه قبل أن يقرعهم بحدِّ سيفه. يروي ابن شهرآشوب [٢] أنّه « حمل على الميمنة وقال :
| الموت خيل من ركوب العار |
| والعار أولى من دخول النار |
ثمّ حمل على الميسرة وقال :
| أنا الحسين بن علي |
| أحمي عيالات أبي |
| آليت أن لا أنثني |
| أمضي على دين النبي » |
من جميع هذه الشواهد الشعرية يتبين لنا بأن الحسين عليهالسلام قد استخدم
[١] اللهوف : ٥٩. [٢] مناقب آل أبي طالب ٤ : ١١٠.