شرح دعاي كميل - لارى اصطهباناتى، ميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٨
والمدعوّ به. فالواجب والمهمّ للداعي معرفة هذه الأركان الأربعة، بأن يعرف نفسه بالافتقار المحض والانكسار البحت والعجز الصرف، ويعرف مدعوّه بأنّه الرحمن الرحيم السميع البصير، ولا مؤثّر في الوجود إلاّ هو، وأنّه مجيب الدعوات ومعطي المسئولات؛ ويعرف المدعوّ له، بأن يكون مسألته فيما يبقى له جماله ويفنى عنه وباله، ويكون مطالبه على حدّه وقدره ومنزلته ، ومآربه على وفق صلاحه ومصلحته، أعني يطلب ويرجو ربّه ما يليق بحكمته ويوافق رضاه، ولا يطلب فوق ذلك فيكون من المعتدين، والمشتملُ على ذلك الأدعية المأثورة عن أهل بيت النبوّة ومعدن الحكمة. ويعرف المدعوّ به أعني وسيلته وبابه وواسطته وسببه إلى ربّه، كأن يعرف أن لا وسيلة له ولا واسطة بينه وبين ربّه إلاّ اسمه الأعظم ونوره الأقدم ووجهه الأكرم المكرّم، فوّارة الرحمة، عين الحياة محمّد وآله الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين. ويكون توجّهه إليه وبه على صدق النيّة وخلوص العقيدة، معتقدا أنّ الأبواب منسدّة إلاّ هذا الباب، وأنّ من أراد اللّه بدأ به [١] . والمتكفّل لهذه الأركان الأربعة بغاية الفصاحة في الألفاظ، ونهاية البلاغة في الإيجاز قوله عليه صلوات اللّه : (اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ) فبـ «اللهمَّ» يعرف المدعوّ وبـ «إنِّي» يشير إلى نفسه وتعيّنه وهويّته وإنيّته، لكن لا من حيث هو هو، وموجود على حياله وله شأن من الشؤن؛ بل بما هو مفتقر محض وموجودٌ بالمدعوّ، قائم به، وليس صرفٌ ولا شيء بحت. على أنّ ملاحظة النفس والالتفات إلى مقام السائل وإثبات إنيّته وبعده عن ساحة الربّ الجليل وبينونته عن مقرّبي حضرته في بدء
[١] الفرقان (٢٥) : ٧٧ .[٢] غافر ( ٤٠ ) : ٦٠ .[٣] الكهف ( ١٨ ) : ٨٤ .[٤] كنز العمال ١ : ١١٠ / ٥١١ و ص ٣٤٣ / ١٥٥٥ عن علي[ عليه السلام ] و ص ٣٥٨ / ١٥٨٢ و ص ٣٥٩ / ١٥٩٢ ولكن لم يرد في المروي «و كل عامل بعلمه » و في صحيح مسلم ٤ :٢٠٤٠ / ٨ . (٢٦٤٨ ) «اعملوا فكلّ ميسّر».[٥] الاعراف (٧): ١٤٤.[٦] «سنابرق » في شرح «البارق من الشرق» . يعني شرح دعاء رجب، الخارج من الناحية المقّدسة على يد الشيخ أبي جعفربن محمد بن عثمان بن سعيد، المعروف مزاره في بغداد بالشيخ الخلافي . للسيد العارف جعفر الدارابي البروجردي الكشفي، المتوفّى ١٢٦٧، فرغ منه ١٢٥٣ . الذريعه ١٢: ٢٣٢ / ١٥٢٠ . يوجد منها نسخ في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي (١٤٤٩١)، مرعشي (٥٩٢٥) جامعة طهران (١ / ٧١٧٩) .[٧] النور (٢٤) : ٤٣ .[٨] في الزيارة الجامعة لجميع الأئمة : «من أراد الله بدأ بكم ...»[٩] المنافقون (٦٣): ٨ .[١٠] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .[١١] إشارة إلى مضمون الحديث المشهور «كلّ أمر لم يبدأ فيه بالبسملة فهو أبتر» .[١٢] الاعراف (٧): ١٥٦ .[١٣] البقرة (٢) : ١٠٥، آل عمران (٣) : ٧٤ .[١٤] الأعراف (٧) : ٥٦ .[١٥] الأعراف (٧) : ١٥٦ .[١٦] الأحزاب (٣٣) : ٤٣ .[١٧] . مجمع البيان ١ : ٩٤ . وفيه : روي عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال : «الرحمن اسم خاص بصفة عامّة ، والرحيم إسم عامّ بصفة خاصة» .[١٨] مجمع البيان ١ : ٩٤ . صحيح مسلم ٤ : ٢١٠٨ / ٢٧٥٢ . ١٩، بتفاوت يسير .[١٩] الأنبياء (٢١) : ١٠٧ .[٢٠] الكهف (١٨) : ٥١ .[٢١] الفقيه ٢ : ٣٧٢، زيارة جامعة لجميع الأئمة .[٢٢] لم نعثر على نصه، و الموجود في سنن الترمذي ٤ : ٦٢٢ باب ١٠ «إنّ الأنبياء كلّهم يوم القيامة يقولون : نفسي نفسي، و النبي صلى الله عليه و آله يقول : أمّتي أمّتي» .[٢٣] الصحيفة السجادية الجامعة، الدعاء : ١٤٦ / ٤ .[٢٤] الوافي ١ : ٤١٧، ذيل الحديث ٣٤٣ . ١٠ .[٢٥] الفقيه ٢ : ٣٧٣ زيارة جامعة لجميع الأئمة .[٢٦] القصص (٢٨) : ٨٨ .[٢٧] انظر الكافي ١ / ١٠٧ باب صفات الذات .[٢٨] الوافي ١ : ٤٤٦ ، ذيل الحديث ٣٦١ . ١ .[٢٩] نهج البلاغة ، خ ١ . قال : «و كمال توحيده الإخلاص له ، و كمال الإخلاص له نفي الصفات عنه» .[٣٠] يونس (١٠ ) : ٥ .[٣١] الغَيْهَبْ : الظلمة، ومن الليل: الشديد الظلمة .[٣٢] نهج البلاغة ، الكتاب ٢٨ ، احتجاجه عليه السلام على معاوية ؛ بحار الأنوار ٣٣ / ٥٨ ،/ ٣٩٨ و ٥٣ / ١٧٨ / ٩ .[٣٣] لم يوجد بنصّه في المصادر .[٣٤] بحار الانوار : ١٦ / ٤٠٢ / ١ عن مناقب ابن شهرآشوب .[٣٥] وجد نحوه في أمالي الشيخ الصدوق ، ص ٢٧٩ و ٣٢٤ ؛ علل الشرائع ، ص ١٧٣ ؛ الخصال ص ٤١٥ .[٣٦] الفقيه ٢ : ٣٧٤ ، زيارة جامعة لجميع الأئمة .[٣٧] بحار الأنوار ٣٦ : ٦٩ / ١٧ و ٣٩ : ٢٢٦ ، عن الطرائف « طوبى شجرة أصلها في دار علي، و في دار كلّ مؤمن منهما غصن » .