شرح دعاي كميل - لارى اصطهباناتى، ميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٦
تعالى: «وآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ سَبَبا» [١] فعند اجتماع الأسباب والشرائط . أعني حصول العلّة التامّة . يجبُ وجوب المقدَّر المَقضيّ، وعند تخلّف شيء منها بقي وجوده في حيّز الإمكان، فالمقدّر والمقضيّ هو حصول الشيء بعد حصول أسبابه وشرائطه، بل المسبّب بدون السبب ليس بمقدور. والحاصل: أنّ الأسباب والوسائط والروابط معتبرة في جميع أمور هذا العالم، فكما أنّ اللّه تعالى جعل الغذاء موجبا للشبع والدواءَ شرطا لزوال المرض وطلوعَ الشمس سببا لضوء النهار، وهكذا جعل بعض الذنوب مغيّرا للنعم وبعضها منزّلاً للنقم وبعضها حابسا للدّعاء وبعضها قاطعا للرجاء، وجعل الدعاء والطلب والسؤال واسطةً ووسيلةً ورابطةً في قضاء الأوطار والحوائج، وجعلها مفتاحا للخيرات والبركات والاستكمالات والترقيات، فالعبد لابدّ أن يدعو حتّى يصل إلى مطلوبه. ولم يكن ذلك خارجا عن قانون القضاء السابق وناسخا للكتاب المسطور، بل هذا هو مجرى القضاء والقدر؛ فإذا أراد اللّه بعبدٍ خيرا هيّأ له أسبابه، وفتح له بابه، و وفّقه للدعاء والتوبة والطاعة. شعر بالفارسية: چون خدا خواهد كه غفّارى كند ميل بنده جانب زارى كند ولأنّ الدعاء بأمر اللّه وتوفيقه، ومنبعثٌ ممّا انبعث منه القضاء، كان يقاوم القضاء ويردّ البلاء؛ وليس يقاوم القضاء من حيث إنّه فعل العبد وصادرٌ منه، فإنّه من هذه الحيثيّة ممّا يتحكّم فيه القضاء، مثلاً: إذا أمر الملك أحدا بضرب ولده فإنّ يد المأمور من حيث إنّه مأمور من الملك ويده يده، يتسلّط على ولد الملك ويتحكّم فيه، ولو كان من حيث هو هو فكلاّ وحاشا أن يستطيع لذلك. ثمّ اعلم أنّ اللّه لا يشاء ولا يريد بعبده إلاّ ما يراه ويعلمه مستعدّا قابلاً له
[١] الفرقان (٢٥) : ٧٧ .[٢] غافر ( ٤٠ ) : ٦٠ .[٣] الكهف ( ١٨ ) : ٨٤ .[٤] كنز العمال ١ : ١١٠ / ٥١١ و ص ٣٤٣ / ١٥٥٥ عن علي[ عليه السلام ] و ص ٣٥٨ / ١٥٨٢ و ص ٣٥٩ / ١٥٩٢ ولكن لم يرد في المروي «و كل عامل بعلمه » و في صحيح مسلم ٤ :٢٠٤٠ / ٨ . (٢٦٤٨ ) «اعملوا فكلّ ميسّر».[٥] الاعراف (٧): ١٤٤.[٦] «سنابرق » في شرح «البارق من الشرق» . يعني شرح دعاء رجب، الخارج من الناحية المقّدسة على يد الشيخ أبي جعفربن محمد بن عثمان بن سعيد، المعروف مزاره في بغداد بالشيخ الخلافي . للسيد العارف جعفر الدارابي البروجردي الكشفي، المتوفّى ١٢٦٧، فرغ منه ١٢٥٣ . الذريعه ١٢: ٢٣٢ / ١٥٢٠ . يوجد منها نسخ في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي (١٤٤٩١)، مرعشي (٥٩٢٥) جامعة طهران (١ / ٧١٧٩) .[٧] النور (٢٤) : ٤٣ .[٨] في الزيارة الجامعة لجميع الأئمة : «من أراد الله بدأ بكم ...»[٩] المنافقون (٦٣): ٨ .[١٠] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .[١١] إشارة إلى مضمون الحديث المشهور «كلّ أمر لم يبدأ فيه بالبسملة فهو أبتر» .[١٢] الاعراف (٧): ١٥٦ .[١٣] البقرة (٢) : ١٠٥، آل عمران (٣) : ٧٤ .[١٤] الأعراف (٧) : ٥٦ .[١٥] الأعراف (٧) : ١٥٦ .[١٦] الأحزاب (٣٣) : ٤٣ .[١٧] . مجمع البيان ١ : ٩٤ . وفيه : روي عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال : «الرحمن اسم خاص بصفة عامّة ، والرحيم إسم عامّ بصفة خاصة» .[١٨] مجمع البيان ١ : ٩٤ . صحيح مسلم ٤ : ٢١٠٨ / ٢٧٥٢ . ١٩، بتفاوت يسير .[١٩] الأنبياء (٢١) : ١٠٧ .[٢٠] الكهف (١٨) : ٥١ .[٢١] الفقيه ٢ : ٣٧٢، زيارة جامعة لجميع الأئمة .[٢٢] لم نعثر على نصه، و الموجود في سنن الترمذي ٤ : ٦٢٢ باب ١٠ «إنّ الأنبياء كلّهم يوم القيامة يقولون : نفسي نفسي، و النبي صلى الله عليه و آله يقول : أمّتي أمّتي» .[٢٣] الصحيفة السجادية الجامعة، الدعاء : ١٤٦ / ٤ .[٢٤] الوافي ١ : ٤١٧، ذيل الحديث ٣٤٣ . ١٠ .[٢٥] الفقيه ٢ : ٣٧٣ زيارة جامعة لجميع الأئمة .[٢٦] القصص (٢٨) : ٨٨ .[٢٧] انظر الكافي ١ / ١٠٧ باب صفات الذات .[٢٨] الوافي ١ : ٤٤٦ ، ذيل الحديث ٣٦١ . ١ .[٢٩] نهج البلاغة ، خ ١ . قال : «و كمال توحيده الإخلاص له ، و كمال الإخلاص له نفي الصفات عنه» .[٣٠] يونس (١٠ ) : ٥ .[٣١] الغَيْهَبْ : الظلمة، ومن الليل: الشديد الظلمة .[٣٢] نهج البلاغة ، الكتاب ٢٨ ، احتجاجه عليه السلام على معاوية ؛ بحار الأنوار ٣٣ / ٥٨ ،/ ٣٩٨ و ٥٣ / ١٧٨ / ٩ .[٣٣] لم يوجد بنصّه في المصادر .[٣٤] بحار الانوار : ١٦ / ٤٠٢ / ١ عن مناقب ابن شهرآشوب .[٣٥] وجد نحوه في أمالي الشيخ الصدوق ، ص ٢٧٩ و ٣٢٤ ؛ علل الشرائع ، ص ١٧٣ ؛ الخصال ص ٤١٥ .[٣٦] الفقيه ٢ : ٣٧٤ ، زيارة جامعة لجميع الأئمة .[٣٧] بحار الأنوار ٣٦ : ٦٩ / ١٧ و ٣٩ : ٢٢٦ ، عن الطرائف « طوبى شجرة أصلها في دار علي، و في دار كلّ مؤمن منهما غصن » .