شرح دعاي كميل - لارى اصطهباناتى، ميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٦
الثالث: كفاية الظنّ مطلقا. واختاره المحقّق الطوسي والأردبيلي والمجلسي والمحدّث الكاشاني [١] ، أحسن اللّه في الملإ الأعلى ذكرهم. الرابع: كفاية الظنّ من النظر والاستدلال دون التقليد. واختاره البهائي [٢] زاد اللّه بهاءه. الخامس: الظنّ المستفاد من أخبار الآحاد، وهو الظاهر من الأخباريّين [٣] . السادس: كفاية الجزم بل الظنّ من التقليد مع كون النظر واجبا مستقلاً، لكنّه إذا ترك النظر وحصل له الجزم كفاه وعفي عنه ولم يعاقب. حكي عن الشيخ طاب رمسه ، في العدّة [٤] . وهذه الأقوال حكاها الشيخ الجليل المرتضى الأنصاري [٥] طاب ثراه، وأفاد هو رحمه الله في هذا الباب تحقيقا رشيقا. ملخّصه:إنّ مسائل أصول الدين التي لا تطلب أوّلاً وبالذات إلاّ الاعتقاد قسمان: قسم يجب على المكلّف اعتقاده والتديّن به مطلقا، وقسم يجب عليه اعتقاده بشرط حصول العلم به، بمعنى أنّه لو حصل العلم به وجب عليه اعتقاده وإلاّ فلا. والقسم الأوّل لكونه واجبا مطلقا يجب تحصيل مقدّماته من العلم إن أمكن، وإلاّ فالظنّ الاطمئناني بالاجتهاد إن أمكن، وإلاّ فبالتقليد لوجوب مقدّمة الواجب المطلق كما حقّق في الأصول. وأمّا الثاني فلكونه واجبا مشروطا لم يجب تحصيل مقدّماته، فإن اتّفق له حصول العلم فذاك وإلاّ فلا يعتبر فيه الظنّ مطلقا؛ لعدم دليل على حجيّته في المقام [٦] .
[١] حكاه عن أكثرهم . أيضا . المحقق القمّي في القوانين ٢:١٨٠، واالفاضل النراقي في المناهج: ٢٩٣، وانظر مجمع الفائدة والبرهان ٢:١٨٣؛ والزبدة:١٢٤.[٢] حكى الشيخ الأنصاري حكايته عنه في بعض تعليقاته على شرح المختصر: أنّه نسبه إلى بعض؛ فرائد الأصول ١:٥٥٥.[٣] انظر عدّة الأصول ١:١٣١.[٤] عدّة الأصول ١:١٣٢ و ٢:٧٣١.[٥] فرائد الأصول ١:٥٥٣ . ٥٥٥.[٦] فرائد الأصول ١:٥٥٥ . ٥٨٤.