شرح دعاي كميل

شرح دعاي كميل - لارى اصطهباناتى، ميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٠

ويكون ممدوحا إذا كان من اللّه سبحانه ومتوجّها إليه تعالى، وكأنّ كلّما كان بالتذلّل والتضرّع أقرب،كان بالمدح أنسب . ومن لوازم الدناءة والمهانة الإنابةُ وإثبات الإنيّة، وملاحظة النفس، والالتفات إلى مقام السائل، وبُعُده عن ساحة عزّة الربّ المسئول وجلال الحقّ المأمول كما هو، لإقحام إنّي وأنا ونحوهما مدلول؛ وهذا لبدو السلوك وأوّل الأمر وابتداء الدعاء معلول، ولأهل الذوق والمعرفة معقول، ولأهل السؤال والسلوك مقبول، كما سبق إليه الإيماء وهو غير مذهول. قوله عليه السلام : (بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) الرحمة : العطف والبرّ، والمراد هنا إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، وهي مظهر الربوبيّة المطلقة وكمالها وبروزها، فإنّ الألوهيّة أعني الموجوديّة التامّة لاتتمّ ولا تظهر إلاّ بالربوبيّة، والربوبيّة والتربية الكاملة لا تتمّ ولا تظهر إلاّ بالرحمة الواسعة لكلّ شيء؛ ولهذا أردف اسم الذات والدالّ على الألوهيّة بصفة الرحمة في البسملة الذي لا يتمّ ولا يكمل أمرٌ إلاّ به [١] ، وأردفه في مقام الحمد باسم الربّ فقال تعالى شأنه: «اَلْحَمْدُ لِلّهِ رَبّ الْعالَمِين» عالم العقول وسكّانها، وعالم النفوس وقطّانها، وعالم البرزخ وجلوسها، وعالم الناسوت وقعودها. بعبارةٍ أخرى: حضرة الجبروت وحضرة الملكوت الأعلى وحضرة الملكوت الأسفل وحضرة الناسوت والملك بمجرّدها ومؤدّيها وعاليها وسافلها وجوهرها وعرضها وبسيطها ومركّبها غيبها وشهودها. وبالجملة كلّما في الوجود ممّا سواه . تعالى شأنه . داخل تحت رحمة اللّه . جمّت آلائه . مشمول لها . ولتوضيح المقال نقول مستمدّا من عنايته ورحمته: إنّ للّه . علت آياته . رحمتين: رحمةً بها وجد ما وجد وجعل ما جعل وخلق ما خلق من الذرّة إلى


[١] الفرقان (٢٥) : ٧٧ .[٢] غافر ( ٤٠ ) : ٦٠ .[٣] الكهف ( ١٨ ) : ٨٤ .[٤] كنز العمال ١ : ١١٠ / ٥١١ و ص ٣٤٣ / ١٥٥٥ عن علي[ عليه السلام ] و ص ٣٥٨ / ١٥٨٢ و ص ٣٥٩ / ١٥٩٢ ولكن لم يرد في المروي «و كل عامل بعلمه » و في صحيح مسلم ٤ :٢٠٤٠ / ٨ . (٢٦٤٨ ) «اعملوا فكلّ ميسّر».[٥] الاعراف (٧): ١٤٤.[٦] «سنابرق » في شرح «البارق من الشرق» . يعني شرح دعاء رجب، الخارج من الناحية المقّدسة على يد الشيخ أبي جعفربن محمد بن عثمان بن سعيد، المعروف مزاره في بغداد بالشيخ الخلافي . للسيد العارف جعفر الدارابي البروجردي الكشفي، المتوفّى ١٢٦٧، فرغ منه ١٢٥٣ . الذريعه ١٢: ٢٣٢ / ١٥٢٠ . يوجد منها نسخ في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي (١٤٤٩١)، مرعشي (٥٩٢٥) جامعة طهران (١ / ٧١٧٩) .[٧] النور (٢٤) : ٤٣ .[٨] في الزيارة الجامعة لجميع الأئمة : «من أراد الله بدأ بكم ...»[٩] المنافقون (٦٣): ٨ .[١٠] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .[١١] إشارة إلى مضمون الحديث المشهور «كلّ أمر لم يبدأ فيه بالبسملة فهو أبتر» .[١٢] الاعراف (٧): ١٥٦ .[١٣] البقرة (٢) : ١٠٥، آل عمران (٣) : ٧٤ .[١٤] الأعراف (٧) : ٥٦ .[١٥] الأعراف (٧) : ١٥٦ .[١٦] الأحزاب (٣٣) : ٤٣ .[١٧] . مجمع البيان ١ : ٩٤ . وفيه : روي عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال : «الرحمن اسم خاص بصفة عامّة ، والرحيم إسم عامّ بصفة خاصة» .[١٨] مجمع البيان ١ : ٩٤ . صحيح مسلم ٤ : ٢١٠٨ / ٢٧٥٢ . ١٩، بتفاوت يسير .[١٩] الأنبياء (٢١) : ١٠٧ .[٢٠] الكهف (١٨) : ٥١ .[٢١] الفقيه ٢ : ٣٧٢، زيارة جامعة لجميع الأئمة .[٢٢] لم نعثر على نصه، و الموجود في سنن الترمذي ٤ : ٦٢٢ باب ١٠ «إنّ الأنبياء كلّهم يوم القيامة يقولون : نفسي نفسي، و النبي صلى الله عليه و آله يقول : أمّتي أمّتي» .[٢٣] الصحيفة السجادية الجامعة، الدعاء : ١٤٦ / ٤ .[٢٤] الوافي ١ : ٤١٧، ذيل الحديث ٣٤٣ . ١٠ .[٢٥] الفقيه ٢ : ٣٧٣ زيارة جامعة لجميع الأئمة .[٢٦] القصص (٢٨) : ٨٨ .[٢٧] انظر الكافي ١ / ١٠٧ باب صفات الذات .[٢٨] الوافي ١ : ٤٤٦ ، ذيل الحديث ٣٦١ . ١ .[٢٩] نهج البلاغة ، خ ١ . قال : «و كمال توحيده الإخلاص له ، و كمال الإخلاص له نفي الصفات عنه» .[٣٠] يونس (١٠ ) : ٥ .[٣١] الغَيْهَبْ : الظلمة، ومن الليل: الشديد الظلمة .[٣٢] نهج البلاغة ، الكتاب ٢٨ ، احتجاجه عليه السلام على معاوية ؛ بحار الأنوار ٣٣ / ٥٨ ،/ ٣٩٨ و ٥٣ / ١٧٨ / ٩ .[٣٣] لم يوجد بنصّه في المصادر .[٣٤] بحار الانوار : ١٦ / ٤٠٢ / ١ عن مناقب ابن شهرآشوب .[٣٥] وجد نحوه في أمالي الشيخ الصدوق ، ص ٢٧٩ و ٣٢٤ ؛ علل الشرائع ، ص ١٧٣ ؛ الخصال ص ٤١٥ .[٣٦] الفقيه ٢ : ٣٧٤ ، زيارة جامعة لجميع الأئمة .[٣٧] بحار الأنوار ٣٦ : ٦٩ / ١٧ و ٣٩ : ٢٢٦ ، عن الطرائف « طوبى شجرة أصلها في دار علي، و في دار كلّ مؤمن منهما غصن » .