شرح دعاي كميل - لارى اصطهباناتى، ميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٥
متضافرة متوافرة، قال اللّه تعالى: «اُدْعُونِياَسْتَجِبْ لَكُمْ» [١] وهو من شعار الصالحين، ودأب الأنبياء والمرسلين، ومقام الموحّدين والسالكين؛ لكونه مشعرا بالذلّ والانكسار، ومُظِهرا لصفة العجز والافتقار، وهو لا ينافي القضاء ولا يدافع الرضى، ولا يباين ماثبت بالعقل الصريح والنقل الصحيح من أنّه لا رادّ لقضائه، ولا معقّب لحكمه، ولا تبدّل حكمته الوسائل، ولا تغيّر مشيّته المسائل، وأنّ الأقدار سابقة والأقضيةَ جارية و أنّ القلم قد جفّ بما هو كائن إلى يوم القيامة، وأنّ المقدّر كائنٌ لا محالة، فإذا اقتضت حكمته وقوعَ أمرٍ أو لا وقوعَه فلابدّ من تحقّق ما اقتضته، والدعاء لا يزيد فيها ولا ينقص؛ على أنّ المقصود إن كان من مصالح العبد في دينه أو دنياه فالجواد المطلق لا يبخل به، وإن لم يكن من مصالحه فلا يعطيه الحكيم العدل. ومن إيمان المرء أن يعلم يقينا أنّ ما أصابه لم يكن ليخطأه، وأنّ ما أخطأه لم يكن يصيبهُ، وأنّه لن يصيبه إلاّ ما كتب اللّه له وإن اشتدّت طلبته وعظمت حيلته وقويت مكيدته؛ وذلك لأنّ من المحقّقات في حاقّ التحقّق والمقررّات في متن التقرّر أنّ جميع ما في هذا العالم ممّا وقع ويقع من الكلّيّات والجزئيّات من الأزل إلى الأبد فهو بهيأته وزمانه في عالم آخر قبل وجوده، واللّه جلّ جلاله عالم بالكلّ على ما هو عليه في الأزل ، علما إحاطيّا إشراقيّا حضوريّا. ويعبّر عن هذا المقام بالقضاء، وعن المقام الأوّل . أعني خروج معلوماته سبحانه إلى الفعل مفصّلة بحسب حكمته ومشيّته بحصول شرائطها وارتفاع موانعها كلّ في وقته . بالقدر . وبالجملة: القدر تفصيل القضاء والقضاء إجمال القدر، وهما إنّما يكونان ويجريان بتوسّط أسباب وعلل مرتّبة منظّمة في جميع ما في هذا العالم كما قال
[١] الفرقان (٢٥) : ٧٧ .[٢] غافر ( ٤٠ ) : ٦٠ .[٣] الكهف ( ١٨ ) : ٨٤ .[٤] كنز العمال ١ : ١١٠ / ٥١١ و ص ٣٤٣ / ١٥٥٥ عن علي[ عليه السلام ] و ص ٣٥٨ / ١٥٨٢ و ص ٣٥٩ / ١٥٩٢ ولكن لم يرد في المروي «و كل عامل بعلمه » و في صحيح مسلم ٤ :٢٠٤٠ / ٨ . (٢٦٤٨ ) «اعملوا فكلّ ميسّر».[٥] الاعراف (٧): ١٤٤.[٦] «سنابرق » في شرح «البارق من الشرق» . يعني شرح دعاء رجب، الخارج من الناحية المقّدسة على يد الشيخ أبي جعفربن محمد بن عثمان بن سعيد، المعروف مزاره في بغداد بالشيخ الخلافي . للسيد العارف جعفر الدارابي البروجردي الكشفي، المتوفّى ١٢٦٧، فرغ منه ١٢٥٣ . الذريعه ١٢: ٢٣٢ / ١٥٢٠ . يوجد منها نسخ في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي (١٤٤٩١)، مرعشي (٥٩٢٥) جامعة طهران (١ / ٧١٧٩) .[٧] النور (٢٤) : ٤٣ .[٨] في الزيارة الجامعة لجميع الأئمة : «من أراد الله بدأ بكم ...»[٩] المنافقون (٦٣): ٨ .[١٠] لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .[١١] إشارة إلى مضمون الحديث المشهور «كلّ أمر لم يبدأ فيه بالبسملة فهو أبتر» .[١٢] الاعراف (٧): ١٥٦ .[١٣] البقرة (٢) : ١٠٥، آل عمران (٣) : ٧٤ .[١٤] الأعراف (٧) : ٥٦ .[١٥] الأعراف (٧) : ١٥٦ .[١٦] الأحزاب (٣٣) : ٤٣ .[١٧] . مجمع البيان ١ : ٩٤ . وفيه : روي عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال : «الرحمن اسم خاص بصفة عامّة ، والرحيم إسم عامّ بصفة خاصة» .[١٨] مجمع البيان ١ : ٩٤ . صحيح مسلم ٤ : ٢١٠٨ / ٢٧٥٢ . ١٩، بتفاوت يسير .[١٩] الأنبياء (٢١) : ١٠٧ .[٢٠] الكهف (١٨) : ٥١ .[٢١] الفقيه ٢ : ٣٧٢، زيارة جامعة لجميع الأئمة .[٢٢] لم نعثر على نصه، و الموجود في سنن الترمذي ٤ : ٦٢٢ باب ١٠ «إنّ الأنبياء كلّهم يوم القيامة يقولون : نفسي نفسي، و النبي صلى الله عليه و آله يقول : أمّتي أمّتي» .[٢٣] الصحيفة السجادية الجامعة، الدعاء : ١٤٦ / ٤ .[٢٤] الوافي ١ : ٤١٧، ذيل الحديث ٣٤٣ . ١٠ .[٢٥] الفقيه ٢ : ٣٧٣ زيارة جامعة لجميع الأئمة .[٢٦] القصص (٢٨) : ٨٨ .[٢٧] انظر الكافي ١ / ١٠٧ باب صفات الذات .[٢٨] الوافي ١ : ٤٤٦ ، ذيل الحديث ٣٦١ . ١ .[٢٩] نهج البلاغة ، خ ١ . قال : «و كمال توحيده الإخلاص له ، و كمال الإخلاص له نفي الصفات عنه» .[٣٠] يونس (١٠ ) : ٥ .[٣١] الغَيْهَبْ : الظلمة، ومن الليل: الشديد الظلمة .[٣٢] نهج البلاغة ، الكتاب ٢٨ ، احتجاجه عليه السلام على معاوية ؛ بحار الأنوار ٣٣ / ٥٨ ،/ ٣٩٨ و ٥٣ / ١٧٨ / ٩ .[٣٣] لم يوجد بنصّه في المصادر .[٣٤] بحار الانوار : ١٦ / ٤٠٢ / ١ عن مناقب ابن شهرآشوب .[٣٥] وجد نحوه في أمالي الشيخ الصدوق ، ص ٢٧٩ و ٣٢٤ ؛ علل الشرائع ، ص ١٧٣ ؛ الخصال ص ٤١٥ .[٣٦] الفقيه ٢ : ٣٧٤ ، زيارة جامعة لجميع الأئمة .[٣٧] بحار الأنوار ٣٦ : ٦٩ / ١٧ و ٣٩ : ٢٢٦ ، عن الطرائف « طوبى شجرة أصلها في دار علي، و في دار كلّ مؤمن منهما غصن » .