شرح حديث حقيقت - العلامة الحلي، مهدى مهريزى - الصفحة ١٩٤
السالك إلى هذا المقام لا يدرك قومه وارثه[فوقه[ [١] كالصبي الذي لا يدرك ذوق[فوق[ [٢] البلوغ وإن كثر له الإخبار عنه . ثمّ لم يقنع كميل مرتبة جبمرتبةج [٣] حق اليقين، والتمس منه [٤] عليه السلام مرتبة حقيقة حقّ اليقين[المعرفة[ [٥] ، فأجاب عليه السلام : «نُورٌ يَشْرُقُ مِنْ صُبْحِ الاْءزَلِ ، فَيَلُوحُ عَلى هَياكِلِ التَّوْحِيدِ آثارُه» . يعني : إنّ من ينفي الاثنينية ويتمكّن من التوحيد الحقيقي ولم يرَ في الوجود سوى جاللّه ج [٦] المعبود[و[ [٧] تجلّى الحقّ عليه بصفاته الذاتية ، فعند ذلك يكون عبدا ربّانيّا . وهو وإن كان بين الخلق يكون مع الحقّ والحقّ معه ج فالحقّ معه [٨] ج ، فبالحقّ يسمع ، وبه يبصر ، وبه ينطق ، وبه يبطش ، كما ورد في الحديث الرّباني : «لا يزال العبد يتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أحببته ، فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ولسانا ويدا ، وبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي ينطق ، وبي يمشي» [٩] وقوله عليه السلام : «نُورٌ يَشْرُقُ مِنْ صُبْحِ الاْءزَلِ فَيَلُوحُ عَلى هَياكِلِ التَّوْحِيدِ آثارُه» إشارة إلى هذا ؛ فالنور الذي يشرق من صبح الأزل هو الكناية عن الحقيقة ، وهياكل التوحيد عن السلاّك الواصلين إلى الحقّ المشرقين بتحلّي[بتجلّي[ [١٠] الصفات الذاتية ،
[١] من (أ) .[٢] من (أ) و (ب) .[٣] من (أ) و (ب) .[٤] سقطت من (أ) و (ب) .[٥] من (أ) .[٦] من (ج) .[٧] من (ج) .[٨] من (أ) .[٩] عوالي اللآلي : ج٤ ، ص١٠٣ ؛ شرح اُصول الكافي (لملاّ صدرا) : ص٨٤ و ٣٧٣ ؛ روضة المتّقين : ج١٤ ، ص٤١٩ ؛ رياض السالكين : ج٢ ، ص٢٥٨ .[١٠] من (أ) و (ب) .