شرح حديث حقيقت

شرح حديث حقيقت - العلامة الحلي، مهدى مهريزى - الصفحة ١٩٥

ولفظ «آثاره»[إشارة[ [١] إلى أنّه لا يكون تجلّي نور الحقيقة على الدوام ، ج بل يكون آثاره متجلّية[متحلّية[ [٢] عليهم بالدوام ج [٣] . ثمّ جاوز كميل حدّ المعرفة ، وكاد يشرع في مقامٍ لو طار طائر لاحترق جناحه ، ولمّا سأل الزيادة عن[علي[ [٤] هذه المرتبة . التي هي [٥] مرتبة الوصول . أجاب عنه عليه السلام : «أطْفِى ء السِّراجَ فَإِنَّ الصُبّْحَ قَدْ طَلَعَ» ومنع عن هذا . واعلم أنّ هذه المرتبة آخر مراتب الكمال والسلوك ، و «ليس وراء عبّادان قرية» ، وهي مرتبة الوصول . ولهذه المرتبة بداية و وسط ونهاية ؛ فالنهاية لمحمّد صلى الله عليه و آله ، والوسط لعليّ عليه السلام ج نيابةً عنه ج [٦] ، والبداية لمريديه ومتتبّعي آثاره على وجه الشريعة والطريقة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة نيابةً عنه . فالمريد يأخذ [٧] المعارف والحقائق من الولي ، والولي يأخذ من النبي ، والنبي يأخذ من الحقّ . وهذه المرتبة العليّة موجودة لاُمّة محمّد صلى الله عليه و آله وسلم ، ولذا[لهذا[ [٨] كانوا خير الاُمم ، وتمنّى جميع الأنبياء أن يكونوا منهم ؛ لأنّهم عاينوا بنور النبوّة أنّه يكون لاُمّة محمّد صلى الله عليه و آله هذه المرتبة . وقال صلى الله عليه و آله : «علماء اُمّتي كأنبياء بني إسرائيل» [٩] ؛ وهم العالمون بأحكام الشريعة


[١] من (أ) .[٢] من (ب) .[٣] من (أ) و (ب) .[٤] من (أ) .[٥] في (أ) : «نهاية» مكان «التي هي» .[٦] من (أ) و (ب) .[٧] في (ب) زيادة لفظ «مثل» .[٨] من (أ) .[٩] بحارالأنوار : ج٢ ، ص٢٢ و ج٢٤ ، ص٣٠٧ ؛ عوالي اللآلي : ج٤ ، ص٧٧ ؛ مستدرك الوسائل : ج١٧ ، ص٣٢ و ج١٩ ، ص٦٨٨ .