الأربعون حديثاً
الأربعون حديثاً - الفاضل القطيفي، عليرضا هزار - الصفحة ٢٧
. [ لسانك ] [١] تسلم [٢] ، فلا تَحمِل الناس على رقابنا» [٣] .
.عثمان بن عيسى قال : الخامس والعشرون : حضرت أبا الحسن ـ صلوات اللّه عليه وآله ـ وقال له رجل : أوصني . فقال : «احفظ لسانك تُعَزّ ، ولا [ تُمَكّن ] [٤] الناس من قيادك فتذلَّ رقبتك» [٥] .
.هشام بن سالم عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : السادس والعشرون : قال رسول اللّه صلى الله عليه و آلهلرجل أتاه : «ألا أدلّك على أمر يُدْخِلُك اللّه به الجنّة ؟» قال : بلى يا رسول اللّه . قال : «أنِل ممّا أنالَك اللّه » قال : فإن كنتُ أحوج ممّن اُنيلُه : قال : «فانصر المظلوم» قال : فإن كنت أضعفَ ممّن أنصره ؟ قال : «فاصنع للأخرق ، يعني أشِرْ عليه» قال : فإن كنت أخْرَق مِمّن أصنع له ؟ قال : «فأصمتْ لسانك إلاّ من خير ، أما يسرّك أن تكون [٦] فيك خصلة من هذه الخصال تجرّك إلى الجنّة» [٧] .
[١] ليس في الأصل ، وأضفناه من المصادر .[٢] في الأصل : نسلم فلا نحمل ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر .[٣] الكافي ، ج٢ ص١١٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٦٨ ، ص٢٩٥ ؛ وسائل الشيعة ، ج١٢ ، ص١٨٩ . وقال العلاّمة المجلسي رفع اللّه روحه القدسي : ضمير شفتيه للإمام عليه السلام ، ورجوعه إلى السالم بعيد . «تسلم» أي من معاصي اللسان و مفاسد الكلام . «ولا تَحْمِل الناس على رقابنا» أي لا تسلّطهم علينا بترك التقية وإذاعة أسرارنا . لاحظ : بحار الأنوار ، ج٦٨ ، ص٢٩٥ .[٤] في الأصل : تمكر ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر .[٥] الكافي ، ج٢ ، ص١١٣ و٢٢٥ ؛ إرشاد القلوب ، ج١ ، ص١٠٣ ؛ بحار الأنوار ، ج٦٨ ، ص٢٩٦ وج٧٢ ، ص٨٢ ؛ وسائل الشيعة ، ج١٢ ، ص١٩٠ وج١٦ ، ص٢٤٨ .[٦] في الأصل : يكون ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر .[٧] الكافي ، ج٢ ص١١٣ ؛ مجموعة ورّام ، ج٢ ، ص١٨٩ ؛ بحار الأنوار ، ج٦٨ ، ص٢٩٦ ؛ وسائل الشيعة ، ج١٢ ، ص١٨٢ . وقال العلاّمة المجلسي رضوان اللّه عليه : «أنل ممّا أنالك اللّه » أي : أعط المحتاجين ممّا أعطاك اللّه تعالى ؛ «للأخرق» أي الجاهل بمصالح نفسه . وفي القاموس : صنع إليه معروفاً ـ كمنع ـ صُنعا بالضمّ ، وصنع به صنيعاً قبيحاً : فعله ، والشيء صنعاً بالفتح والضمّ : عمله ، وأصنع : أعان آخر ، والأخرق تعلّم وأحْكَم ؛ واصطنع عنده صنيعة : اتّخذها . والظاهر أنّ « يعني » من كلام الصادق عليه السلام ، ويحتمل كونه كلام بعض الرواة أي : ليس المراد نفعه بمال ونحوه بل برأي ومشورة ينفعه ، وفيه حثّ على إرشاد كلّ من لم يعلم أمراً من مصالح الدين والدنيا . فإن كنت أخرق ـ أي أشدّ خرقاً وإن كان نادراً ـ فاصمت على بناء المجرّد والإفعال . وقيل : يمكن أن يراد أنّ الخصلة الواحدة تجرّ إلى أسباب الدخول في الجنّة وهي الخصال الاُخر ؛ فإنّ الخير بعضه يفضي إلى بعض . لاحظ بحار الأنوار ، ج٦٨ ، ص٢٩٧ .