الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨ - سادساً ـ وفاته ، تاريخها ومكانها
مقبرتها » [١]. وتابعه على ذلك السيّد ابن طاووس [٢] ، واختاره من العامّة ابن ماكولا [٣] ، وابن عساكر الدمشقي [٤] ، وغيرهما.
الثاني ـ تحديد تاريخ الوفاة بسنة ( ٣٢٩ هـ ) ، وهو القول الثاني للشيخ الطوسي ، قال في الرجال : « مات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة في شعبان ببغداد ، ودفن بباب الكوفة » [٥]. واختاره النجاشي ، قال : « ومات أبو جعفر الكليني رحمهالله ببغداد ، سنة تسع وعشرين وثلاثمائة سنة تناثر النجوم ، وصلّى عليه محمّد بن جعفر الحسني أبو قيراط » [٦]. وذهب إلى هذا القول من العامّة أبو الفداء [٧] ، وإسماعيل باشا البغدادي [٨].
وهذا القول هو الراجح ؛ لجملة من الامور ، هي :
أ ـ إنّ أسبق مصادر القول الأوّل الذي حدّد وفاة الكليني رحمهالله بسنة ( ٣٢٨ هـ ) هو فهرست الشيخ الطوسي ، ولا يبعد أن يكون هو المصدر الأساس لبقية الكتب التي حدّدت الوفاة بتلك السنة ، سواءً كانت شيعيّة أو غيرها.
ب ـ المشهور هو أنّ الشيخ الطوسي ألّف كتاب الفهرست قبل كتاب الرجال ، وهذا يعني أنّ قوله في الرجال الموافق لقول النجاشي بمثابة الرجوع عن قوله السابق.
ج ـ توفّر القرينة الدالّة على صحّة سنة ( ٣٢٩ هـ ) ، وهي ذكر شهر الوفاة ، وهو شهر شعبان كما مرّ في كلام الشيخ الطوسي في رجاله ، في حين تفتقر سنة ( ٣٢٨ هـ ) إلى مثل هذا التحديد.
جدير بالذكر أنّ شهر شعبان من سنة ( ٣٢٩ ه. ق ) يصادف شهر مايس من سنة ٩٤١ م ، وشهر أرديبهشت من سنة ( ٣٢٢ ه. ش ).
[١] الفهرست للطوسي ، ص ١٣٥ ، الرقم ٥٩١.
[٢] كشف المحجّة لثمرة المهجة ، ص ١٥٩.
[٣] إكمال الأكمال ، ج ٧ ، ص ١٨٦.
[٤] تاريخ دمشق ، ج ٥٦ ، ص ٢٩٨ ، الرقم ٧١٢٦.
[٥] رجال الطوسي ، ص ٤٣٩ ، الرقم ٦٢٧٧.
[٦] رجال النجاشي ، ص ٣٧٧ ، الرقم ١٠٢٦.
[٧] تاريخ أبي الفداء ، ج ١ ، ص ٤١٩.
[٨] هدية العارفين في أسماء المؤلّفين وآثار المصنّفين ، ج ٦ ، ص ٣٥.