الحقوق الإجتماعية في الإسلام - مركز الرسالة - الصفحة ٩٣ - أدب الطفل في مدرسة أهل البيت
فرائض الله المطلوبة منه ، وللتدليل على ذلك ، نجد أن من وصايا أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهماالسلام : « .. أبتدأتك بتعليم كتاب الله عزّ وجلّ وتأويله ، وشرائع الإسلام وأحكامه ، وحلاله وحرامه ، لا أجاوز ذلك بك إلى غيره » [١].
وأيضاً نجد في هذا الصَّدد ما قاله أحدهم للإمام الصّادق عليهالسلام : ( إنّ لي ابناً قد أُحبّ أن يسألك عن حلال وحرام ، لا يسألك عما لا يعنيه ، فقال عليهالسلام : « وهل يسأل النّاس عن شيءٍ أفضل من الحلال والحرام » [٢] ؟! وزيادة على ضرورة تعليم الاطفال العلوم الدينية من قرآن وفقه ، تركز السُنّة النبوية المعطرة على أهمية تعلم الطفل لعلوم حياتية معينة كالكتابة والسباحة والرَّمي ، وسوف أورد بعض الروايات الواردة في هذا الخصوص.
منها : قول الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من حق الولد على والده ثلاثة : يحسن اسمه ، ويعلّمه الكتابة ، ويزوّجه إذا بلغ » [٣]. إذن فتعليم الكتابة حق حياتي تنقشع من خلاله غيوم الجهل والأميّة عن الطفل.
وفي حديث نبوي آخر، نلاحظ أنّ حق تعليم الكتابة يتصدر بقية الحقوق الحياتية للطفل ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « حقّ الولد على والده أن يعلّمه الكتابة ، والسّباحة ، والرّماية ، وأن لا يرزقه إلاّ طيّباً » [٤].
[١] نهج البلاغة ـ ضبط صبحي الصالح ـ كتاب ٣١.
[٢] بحار الأنوار ١ : ٢٩٤.
[٣] بحار الأنوار ٧٤ : ٨٠.
[٤] كنز العمال ١٦ : ٤٤٣ / ٤٥٣٤٠.