الحقوق الإجتماعية في الإسلام - مركز الرسالة - الصفحة ٨٢ - ٢ ـ حق الولد في الاسم الحَسن
الأخروية المترتبة على الاسم ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « استحسنوا أسماءكم فإنكم تُدعون بها يوم القيامة : قُم يا فلان ابن فلان إلى نورك ، وقم يا فلان ابن فلان لا نور لك » [١].
جدير ذكره ان أحسن الأسماء أسماء الانبياء والمرسلين والأئمة عليهمالسلام والصالحين ، يقول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم موصياً : « سمّوا أولادكم أسماء الأنبياء » [٢] ، ويقول الإمام الباقر عليهالسلام : « أصدق الأسماء ما سُمّي بالعبوديّة ، وخيرها أسماء الأنبياء صلوات الله عليهم » [٣] ،. والملفت للنظر ان الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم بقدر ما كان حريصاً على تغيير الأسماء القبيحة في الرّجال والبلدان ، كان سخياً بالمقابل في منح الأسماء الحسنة لأهل بيته عليهمالسلام وأصحابه والمحيطين به. تروي كُتب السيرة : ان بشرى ولادة الحسن عليهالسلام عندما زفت إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأطلّ على الحياة سبطه الأول من حبيبته ووحيدته فاطمة الزهراء عليهاالسلام سيدة نساء العالمين ، سارع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى دار فاطمة ، فَدُفع إليه هذا المولود المبارك ، فأخذه بيديه ، وأذَّن في أُذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ثم قال لعلي عليهالسلام : « أي شيء سميت ابني ؟ قال : ما كنت لاسبقك بذلك » ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : ولا أنا سابق ربي به. فهبط جبريل : فقال : يا محمد ، إنّ ربك يُقرئك السلام ، ويقول لك : علي منك بمنزلة هارون من موسى ولكن لا نبيَّ بعدك ، فسمِّ ابنك هذا باسم ولد هارون ، فقال : وما كان اسم ابن هارون يا جبريل ؟ قال : شُبَّر ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم :
[١] فروع الكافي ٦ : ٢٢ / ١٠ باب الاسماء والكنى.
[٢] بحار الأنوار ١٠٤ : ٩٢.
[٣] بحار الأنوار ١٠٤ : ١٢٩.