الحقوق الإجتماعية في الإسلام
(١)
المقدِّمة
٧ ص
(٢)
الحقوق العامة للإنسان
١٣ ص
(٣)
المبحث الأول أنواع الحقوق العامة
١٥ ص
(٤)
أولاً حق الحياة
١٥ ص
(٥)
ثانياً حق الكرامة
١٧ ص
(٦)
ثالثاً حق التعليم
١٨ ص
(٧)
رابعاً حق التفكير والتعبير
٢٠ ص
(٨)
خامساً حق التمتع بالأمن
٢٢ ص
(٩)
سادساً حق الاعتقاد
٢٤ ص
(١٠)
سابعاً حق المساواة وحق التمتع بالعدل
٢٥ ص
(١١)
المبحث الثاني الحقوق الاجتماعية ذات الصبغة القانونية
٢٧ ص
(١٢)
المبحث الثالث الحقوق الاجتماعية ذات الصبغة الأخلاقية
٣٠ ص
(١٣)
أولاً حق المعلِّم أو الاستاذ
٣٠ ص
(١٤)
ثانياً حق الأخ
٣٢ ص
(١٥)
ثالثاً حق الجليس
٣٤ ص
(١٦)
رابعاً حق الناصح والمستنصح
٣٥ ص
(١٧)
المبحث الرابع حقوق الجِوار
٣٧ ص
(١٨)
أولاً الجوار في القرآن الكريم
٣٧ ص
(١٩)
ثانياً حق الجار في رسالة الحقوق
٣٩ ص
(٢٠)
الحقوق العائلية
٤٥ ص
(٢١)
المبحث الأول حق الأبوين
٤٧ ص
(٢٢)
أولاً حقوق الوالدين في القرآن الكريم
٤٧ ص
(٢٣)
ثانياً حقوق الوالدين في السُّنة النبوية
٥٠ ص
(٢٤)
ثالثاً حقوق الوالدين في مدرسة أهل البيت
٥٢ ص
(٢٥)
1 ـ تفسير ما ورد من آيات قرآنية
٥٢ ص
(٢٦)
2 ـ استثارة الوازع الأخلاقي
٥٤ ص
(٢٧)
3 ـ تحديد الحكم الشرعي
٥٤ ص
(٢٨)
4 ـ تحديد الحقوق المترتبة للوالدين
٥٦ ص
(٢٩)
المبحث الثاني الآثار السلبية الدنيوية لمن عق والديه
٦٠ ص
(٣٠)
أولاً التعرض للفقر والفاقة
٦٠ ص
(٣١)
ثانياً المقابلة بالمِثل
٦٠ ص
(٣٢)
ثالثاً العقوق يُورِثُ الذّلة والمهانة
٦١ ص
(٣٣)
المبحث الثالث القدوة الحسنة
٦٢ ص
(٣٤)
المبحث الرابع حقوق الأولاد
٦٦ ص
(٣٥)
أولاً حق اختيار والدته
٦٩ ص
(٣٦)
ثانياً حقوق ما بعد الولادة
٧٤ ص
(٣٧)
1 ـ حق الحياة
٧٤ ص
(٣٨)
2 ـ حق الولد في الاسم الحَسن
٨١ ص
(٣٩)
3 ـ حق التأديب والتعليم
٨٤ ص
(٤٠)
أدب الطفل في مدرسة أهل البيت
٨٦ ص
(٤١)
4 ـ حق العدل والمساواة
٩٤ ص
(٤٢)
5 ـ حقوق الأولاد المالية
٩٧ ص
(٤٣)
الحقوق المتبادلة بين الزوجين
١٠٣ ص
(٤٤)
المبحث الأول حقوق الزوجة
١٠٥ ص
(٤٥)
المبحث الثاني حقوق الزّوج
١١٣ ص
(٤٦)
الخلاصة
١١٩ ص

الحقوق الإجتماعية في الإسلام - مركز الرسالة - الصفحة ٤١ - ثانياً حق الجار في رسالة الحقوق

والإحسان قد يكون بمعنى المواساة ، وقد يكون بمعنى حسن العشرة وكف الأذى والمحاماة دونه ، فيحسن أن يتعاون الجاران ويكون بينهما الرحمة والاحسان ، فاذا لم يُحسن أحدهما إلى الآخر فلا خير فيهما لسائر الناس ـ إلى أن قال : ـ على هذا المنهج القويم من القرآن ، وهذا الأسلوب المنير من السنة ، سار الإمام زين العابدين عليه‌السلام في هذا الفصل من رسالته الخالدة في التنويه بحق الجار والعناية والاهتمام به ، أَلا تنظر إليه قائلاً : « وحق جارك حفظه غائباً وإكرامه شاهداً ونصرته إذا كان مظلوماً .. ». يعني : يجب حفظه إذاً ... بمعنى ان لا يخونه وأن يكون أميناً على ما ائتمنه عليه ، وإكرامه واحترامه والحفاوة به إذا حضر ، ونصره ومعونته إذا ألمَّ به خطب أو نزل به ضرٌّ.

ويجب على ما قرّره عليه‌السلام ستره ما أمكن ، فالله يحب الساترين ، ويكره الفضيحة والافشاء ، ويكره التجسس والمراقبة ، فإن ظهر على الجار شيء ما مِن دون تجسس أو مراقبة ، فعلى جاره أن يكتم كل ما عرف ، وأن يكون حصناً حصيناً لهذا السر الذي بيده مفتاحه. ويجب أن ينصره إذا سمع عليه مقالة سوء ، ويكره الله أن يستمع إلى قوم ينوشون جاراً بالسوء وفسق اللِّسان وهو عنهم راض ، وأن يقيل عثرته ، وينهضه من كبوته ، ويُغضي عن بعض ما قد يسوء من أعماله ، فان الإنسان معرّض للخطأ ، وأن يمنعه ، ويذود عنه ، ويدفع كل ما يضر به ) [١].

وهنا يبدو من الضروري بمكان ، الإشارة إلى أن أئمة أهل البيت عليهم‌السلام لم يختص تميّزهم عن غيرهم بنظرتهم العميقة لمعنى الجوار ، وهو الصبر


[١] شرح رسالة الحقوق ، القبانچي ٢ : ١٩١.