نقد الرجال - الحسيني التفرشي، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٦ - سليم بن قيس الهلالي
ذلك علامات في تدلّ [١] على ما ذكرناه ، منها : ما ذكر أن محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت [٢] ، ومنها : أن الأئمّة ثلاثة عشر ، وغير ذلك. وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن اذينة ، عن إبراهيم ابن عمر الصنعاني ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم ، وتارة يروي عن عمر ، عن أبان بلا واسطة ، رجال ابن الغضائري [٣].
وقوله : محمّد بن أبي بكر وعظ أباه ... إنّما كان من علامات وضعه ، لأنّ محمّد بن أبي بكر ولد في حجة الوداع وكانت خلافة أبيه سنتين وأشهرا ، فكيف يتصور وعظه؟! وقال العلامة قدسسره في الخلاصة : والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه والتوقف في الفاسد من كتابه [٤].
وروى في آخر الباب الأوّل عن البرقي : أنّه من جملة الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام [٥]. وكان هذا وجه الحكم بتعديله ، فما قال الشهيد الثاني رحمهالله : وأما
[١] في نسختي « م » و « ت » : يدل.
[٢] قال بعض الأفاضل : رأيت فيما وصل إلي من نسخة هذا الكتاب ، إن عبد الله بن عمر وعظ أباه عند موته ، وإن الأئمّة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل ، وهم رسول الله صلىاللهعليهوآله مع الأئمّة الأثني عشر عليهمالسلام ، ولا محذور في أحد هذين ، انتهى. وأني لم أجد في جميع ما وصل إلي من نسخ هذا الكتاب إلا كما نقل هذا الفاضل ، والصدق مبين في وجه أحاديث هذا الكتاب من أوله إلى آخره ، فكأن ما نقل ابن الغضائري محمول على الاشتباه ، ( منه قدسسره ). راجع مجمع الرجال ٣ : ١٥٥ هامش رقم ( ٤ ) حيث إن المولى عناية الله القهبائي نقل عين هذه العبارة عن الشهيد الثاني قدسسره.
[٣] مجمع الرجال ٣ : ١٥٦.
[٤] الخلاصة : ٨٢ / ١.
[٥] الخلاصة : ١٩٢.