نقد الرجال - الحسيني التفرشي، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٨ - سالم بن مكرم بن عبد الله
أهل الكوفي ، وكان جمالا ، وذكر إنه حمل الصادق عليهالسلام من مكة الى المدينة. قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، قال : قال الصادق عليهالسلام : لا تكنى بأبي خديجة ، قلت : فبم اكنى؟! قال عليهالسلام : بأبي سلمة. قال [١] : سالم من أصحاب أبي الخطّاب ، وكان في المسجد يوم بعث عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العبّاس ـ وكان عامل المنصور على الكوفة ـ إلى أبي الخطّاب ، لما بلغه أنهم قد أظهروا الأباحات ودعوا الناس إلى نبوة أبي الخطّاب ، وأنهم يجتمعون في المسجد ولزموا الأساطين [٢] يورون الناس أنهم قد لزموها للعبادة ، وبعث إليهم رجلا فقتلهم جميعا ، لم يبق [٣] منهم إلا رجل واحد أصابته جراحات فسقط بين القتلى يعد منهم ، فلما جنه الليل فخرج من بينهم فتخلص ، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال ، الملقب بأبي خديجة. فذكر بعد ذلك أنّه تاب وكان ممن يروي الحديث ، رجال الكشّي [٤].
ونقل العلامة قدسسره في الخلاصة توثيقه عن الشيخ الطوسي رحمهالله مع ما نقلناه ، وقال : الوجه عندي التوقف ، لتعارض الأقوال فيه [٥] ، انتهى.
ولا يبعد أن يكون سالم بن مكرم هذا والذي ذكرناه بعنوان : سالم بن أبي سلمة الكندي [٦] واحد ـ وإن كان النجاشي ذكرهما [٧] ـ كما يظهر مما نقلناه من
[١] في المصدر بدل قال : وكان.
[٢] في هامش نسخة « ش » : الأساطين جمع إسطوانة.
[٣] في المصدر : لم يفلت.
[٤] رجال الكشّي : ٣٥٢ / ٦٦١.
[٥] الخلاصة : ٢٢٧ / ٢.
[٦] تقدم برقم : ٢١٦١ / ٤.
[٧] رجال النجاشي : ١٨٨ / ٥٠١ و ١٩٠ / ٥٠٩.