دليل النص بخبر الغدير على امامة امير المؤمنين عليه السلام

دليل النص بخبر الغدير على امامة امير المؤمنين عليه السلام - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٥٥

بين أمير المؤمنين عليه‌السلام وبين اُسامة بن زيد [٥٠] ، والذي قدّمناه من الحجج يبطل ما زعموه ويكذّبهم فيما ادّعوه ، ويبطله أيضاً ما نقله الفريقان من أنّ عمر بن الخطّاب قام في يوم الغدير فقال : بخ بخ لك يا أبا الحسن ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة [٥١] ، ثم مدح حسّان بن ثابت في الحال بالشعر المتضمّن رئاسته وإمامته على الأنام ، وتصويب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله له في ذلك [٥٢].

ثم احتجاج أمير المؤمنين عليه‌السلام به في يوم الشورى ، فلو كان ما ادّعاه المنتحلون حقّاً ، لم يكن لاحتجاجه عليهم به معنى ، وكان لهم أن يقولوا : أيّ فضل لك بهذا علينا؟! وإنّما سببه كذا وكذا.

وقد احتجّ له أمير المؤمنين عليه‌السلام دفعات ، واعتدّه في مناقبه الشرّاف وكتب يفتخر به في جملة افتخاره إلى معاوية بن أبي سفيان في قوله :

وأوجب لي الولاء معاً عليكم

خليلي يوم دوح غدير خُمّ [٥٣]



[٥٠] النهاية ـ لابن الأثير ـ ٥ : ٢٢٨ ، السيرة الحلبية ٣ : ٢٧٧.

[٥١] انظر : مسند أحمد ٤ : ٢٨١ ، الفضائل ـ لأحمد بن حنبل ـ : ١١١ / ١٦٤ ، مصنف ابن أبي شيبة ١٢ : ٧٨ / ١٢١٦٧ ، تأريخ بغداد ٨ : ٢٩٠ ، البداية والنهاية ٥ : ٢١٠ ، المناقب ـ للخوارزمي ـ ٩٤ ، كفاية الطالب : ٦٢ ، فرائد السمطين ١ : ٧١ / ٣٨.

[٥٢] انشد حسّان بعد قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : اللهم وال من والاه .. :

يناديهم يوم الغدير نبيهم

بخم فأسمع بالرسول مناديا

فقال : فمن مولاكم ووليكم ؟

فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا

إلهك مولانا وأنت نبينا

ولم تلق منا في الولاية عاصيا

فقال له : قم يا علي فأنني

رضيتك من بعدي إماما وهاديا

فمن كنت مولاه فهذا وليه

فكونوا له أنصار صدق مواليا

هناك دعا : اللهم وال وليه

وكن للذي عادى عليا معاديا

فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا حسان ، لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نافحت عنا بلسانك.

انظر : كفاية الطالب : ٦٤ ، المناقب ـ للخوارزمي ـ : ٨٠ و ٩٤ ، فرائد السمطين ١ : ٧٢ / ٣٩.

[٥٣] ذكر العلامة سبط ابن الجوزي ( ت ٦٥٤ ه‌ ) في تذكرة الخواص : ١٠٢ ـ بعد ذكره كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام مفاخرا عليه ببعض العبارات ـ قال عليه‌السلام : أعَلَيَّ يفخر ابن آكلة الأكباد ؟! ثم أمر عبيدالله بن أبي رافع أن يكتب جوابه من إملائه فكتب :