دليل النص بخبر الغدير على امامة امير المؤمنين عليه السلام

دليل النص بخبر الغدير على امامة امير المؤمنين عليه السلام - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٤٥

بالمجاز في القرآن [١٩] ، ومنزلته في العلم بالعربية معروفة ، وقد استشهد على صحّة تأويله ببيت لبيد [٢٠] :

فغدت كلا الفرجين تحسب أنه

مولى المخافة خلفها وامامها [٢١]

يريد أولى المخافة ، ولم ينكر على أبي عبيدة أحد من أهل اللغة.

وثانيها : مالك الرق ، قال الله سبحانه : ( ضَرَبَ الله مَثَلاً عَبداً مملُوكاً لا يَقدِرُ عَلى شيءٍ ) [ إلى قوله تعالى ] ( وَهُوَ كَل على مَولاهُ ) [٢٢].

يريد مالكه ، واشتهار هذا القسم يغني عن الإطالة فيه.

وثالثها : المُعتِق [٢٣].

ورابعها : المُعتَق [٢٤] ، وذلك أيضاً مشهور معلوم.

وخامسها : ابن العمّ [٢٥] قال الشاعر [٢٦] :


[١٩] مجاز القرآن ٢ : ٢٥٤.

[٢٠] لبيد بن ربيعة العامري ، من شعراء المعلّقات ، أدرك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأسلم وحسن إسلامه ، يصفه المؤرخون بأنه ذو مروءة وكرم مشهود ، عاش بعد وفاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حتى زمن عثمان بن عفّان ، يقال : إن عمر بن الخطّاب كتب إلى واليه في الكوفة المغيرة إن يستنشد من بالكوفة من الشعراء بعض ما قالوه في الاسلام ، فلمّا سأل لبيداً قال له : إن شئت من أشهار الجاهلية ، فقال : لا فذهب فكتب سورة البقرة في صحيفة وقال : أبدلني الله هذه في الاسلام مكان الشعر.

انظر : ديوان لبيد بن ربيعة العامري.

[٢١] من معلّقته التي يقال أنّه انشدها النابعة فقال له : اذهب فأنت أشعر العرب ، ومطلعها :

عفت الديار محلها فمقامها

بمنى تابد غولاها فرجامها

اُنظر : ديوان لبيد بن ربيعة العامري : ١٦٣ / ٥١.

[٢٢] النحل ١٦ : ٧٥ ـ ٧٦.

[٢٣] أحكام القرآن ـ للقرطبي ـ ٥ : ١٦٦ ، الصحاح ـ ولي ـ ٦ : ٢٥٢٩ ، وفي الحديث : نهى عن بيع الولاء وعنه هبته.

[٢٤] أحكام القرآن ـ للقرطبي ـ ٥ : ١٦٦ ، الصحاح ـ ولي ـ ٦ : ٢٥٢٩.

[٢٥] مجاز القرآن ـ ١ : ١٢٥ ، أحكام القران ـ للجصّاص ـ ٢ : ١٨٤ ، تفسير الطبري ٥ : ٣٢.

[٢٦] هو الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب ، واسمه عبد العزى بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، وكان أحد شعراء بني هاشم المذكورين وفصحائهم ، وكان شديد الأدمة ، ولذلك قال : وأنا الأخضر من يعرفني ؛ كان معاصراً للخليفة الاموي عبد الملك بن مروان ، وله أشهار متناثرة في بطون الكتب.

اُنظر : الأغاني ـ لأبي الفرج ـ ١٦ : ١٧٥.