بنور فاطمة (ع) اهتديت - السيد عبد المنعم حسن - الصفحة ١٨١ - السقيفة
تولوا غسله وتكفينه وهم : علي والعباس وابناه الفضل وقثم وأسامة بن زيد وصالح مولى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأوس بن خولي الأنصاري ، ولخص عمر بن الخطاب خبر السقيفة فقال : إنه كان من خبرنا حين توفي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أن الأنصار اجتمعوا في السقيفة » سقيفة بني مساعدة وخالف عنا علي والزبير ومن معهما فقلت لأبي بكر : إنطلق بنا إلى إخواننا الأنصار فانطلقنا حتى أتيناهم فإذا رجل مزمل ، قلنا من هذا؟ فقالوا : هذا سعد بن عبادة يوعك. فلما جلسنا قليلا تشهد خطيبهم فأثنى على الله ، ثم قال : أما بعد ، فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام وأنتم معشر المهاجرين رهط نبينا وقد دفت إلينا من قومكم دافة. قال عمر : فلما رأيتهم يريدون أن يختزلونا من أصلنا ويغصبونا الأمر وقد كنت زورت في نفسي مقالة أقدمها بين يدي أبي بكر فلما أردت أن أتكلم قال : على رسلك فكرهت أن أغضبه ، فقام فحمد الله وأثنى عليه فما ترك شيئا كنت زورت في نفسي أن أتكلم به لو تكلمت إلا قد جاء به أو بأحسن منه وقال : أما بعد يا معشر الأنصار فإنكم لا تذكرون منكم فضلاً إلا وأنتم له أهل (وإن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش) [١] (وهم أوسط دارا ونسبا) (ولكن قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين) فبايعوا أيهماشيء تم فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح ، فلما قضى أبو بكر كلامه قام منهم رجل فقال : « أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش ».
[١] ـ تاريخ الطبري ج ٢ ص ٤٤٦.