بنور فاطمة (ع) اهتديت - السيد عبد المنعم حسن - الصفحة ٢٤٤ - الوضوء
ولفظ ( إلى ) يستخدم أحيانا بمعنى « مع » كقوله تعالى ( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ).
والشيعة اتبعوا بالإضافة إلى النص من هم أعرف بالقرآن من غيرهم.
* حكم الأرجل :
أما حكم الأرجل فهو أوضح من مسألة كيفية غسل اليدين ومن خلال نفس الآية وهو وجوب المسح ، ولا معنى للقول بالغسل وهو مخالف للآية الكريمة بالإضافة إلى السيرة العملية لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وفيما يلي بيان ذلك.
* في قوله تعالى ( وأرجلكم ) وردت قراءتان مشهورتان : ـ
القراءة الأولى :
( وأرجلكم ) بالجر وهي قراءة ابن كثير وحمزة وأبي عمرو وعاصم (في رواية أبي بكر عنه) كما ذكر ذلك الرازي في تفسيره [١] وبناء على هذه القراءة فالأرجل معطوفة على الرؤوس فوجب مسحهما كما وجب ذلك في الرؤوس ، يقول الرازي :
اختلف الناس في مسح الرجلين وفي غسلهما ، فنقل القفال في تفسيره عن ابن عباس وأنس بن مالك وعكرمة والشعبي وأبي جعفر محمد بن علي الباقر : أن الواجب فيهما المسح ، وقال الحسن البصري ومحمد بن جرير الطبري : المكلف مخير بين المسح والغسل.
أما القراءة الثانية وهي قراءة « وأرجلكم » بالنصب وهي قراءة نافع وابن عامر وعاصم في رواية حفص عنه كما ذكر ذلك الرازي ، وبناء على هذه القراءة
[١] ـ تفسير الرازي ج ١١ / ١٦١.