العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٢٧ - الآية الأولى
قال الطوسي في تفسير التبيان : ٣ / ٥٠٩ :
خاطب الله في هذه الآية المؤمنين وأمرهم أن يتقوه ، ومعناه أن يتقوا معاصيه ويجتنبوها ، ويبتغوا اليه معناه يطلبون اليه ، الوسيلة وهي القربة في قول الحسن ومجاهد وقتادة وعطاء والسدي وابن زيد وعبد الله بن كثير وأبي وابل.
وهي على وزن فعيلة ، من قولهم : توسلت اليك ، أي تقربت. قال عنترة بن شداد :
| إن الـرجال لهم اليك وسيلةٌ |
| أن يأخذوك تكحلي وتخضبي |
وقال الآخر :
| إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا |
| وعـاد التصافي بيننا والوسائل |
يقال : منه سلت أسال ، أي طلبت ، وهما يتساولان ، أي يطلب كل واحد منهما من صاحبه. والأصل الطلب والوسيلة التي ينبغي أن يطلب مثلها. انتهى.
والظاهر أن منهج الشيخ الطوسي ; في تفسير التبيان أن يكتب ما يتحمله القارىَ السني. وكذا فعل المقداد السيوري في فقه القرآن : ١ / ٣٦٩ ، والبلاغي في إملاء مأمن به الرحمن : ١ / ٢١٤
أما التفاسير الروائية عن أهل البيت : ، فقد فسرت الوسيلة التي أمر الله بها بالنبي والأئمة من بعده صلى الله عليه وعليهم.
ففي تفسير القمي : ١ / ١٦٨ :
وقوله ( اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة ) فقال : تقربوا اليه بالامام. انتهى.
والمتأمل في الآية يلاحظ أنها : أمر إلَهي نزل في آخر سورة من القرآن ، بعنصر جديد كلف الله به المسلمين هو ( البحث .. عن .. الوسيلة ) ! وهو تكليف مجملٌ ، والمصدر الوحيد لبيانه هو الرسول صلى الله عليه وآله.
أما نحن فنروي أنه ٩بين أن الوسيلة هو وأهل بيته ، فالأمة مكلفةٌ أن تتعبد لله تعالى بمعرفتهم في كل عصر وإطاعتهم ..