العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٣١ - شفاعة علي والأئمة من ذريته
نماذج من أحاديث شفاعة النبي وآله ٩
لزوار مشاهدهم المشرفة
من الثابت في سيرة المؤمنين في كل الأديان ، من عهد أبينا آدم ٧ الى ظهور الإسلام ، احترام قبور أنبيائهم وأوصيائهم وأوليائهم ، وتشييدها وزيارتها.
بل إن ذلك سيرة عقلائية عند كل الأمم والشعوب ، فتراهم يحترمون قبور موتاهم ، خاصة المهمين العزيزين عندهم.
وكان ذلك من عادات العرب أيضاً ، وكانت الاستجارة بالقبر العزيز على القبيلة وسيلة مهمة للعفو عمن استجار به أو تحقيق طلبه.
ولكن في أيام وفاة النبي ٩والاختلاف الذي وقع بين صحابته وأهل بيته على خلافته ، ادعى بعض الصحابة أنه ٩أوصى أن لا يبنى على قبره ، ولا يصلى عند قبره ، ولا يجتمع المسلمون عند قبره .. الخ.
وقد اهتمت دولة الخلافة بترويج هذه الأحاديث ، وتشددت في تنفيذها.
ونحن نعتقد أنها أحاديث غير صحيحة ، وأن الدافع لوضعها كان خوف أهل الخلافة الجديدة من أن تستجير المعارضة خاصة أهل بيت النبي بقبره ٩ويعلنوا مرابطتهم عنده ، ومطالبتهم بإرجاع الخلافة اليهم !!
وغرضنا هنا أن نلفت الى أن تأكيد الأئمة من أهل البيت : على زيارة قبر النبي ٩وقبورهم الشريفة ، كان استمراراً لسنة الله تعالى في الأنبياء والأوصياء السابقين ، كما كان رداً لمقولة السلطة التي عملت لتكريسها على أنها جزءٌ من الدين !
وفيما يلي نماذج من الأحاديث الشريفة ، اقتصرنا منها على ما تضمن شمول شفاعة النبي وأهل بيته الطاهرين ٩لمن زار قبورهم الطاهرة.
ففي علل الشرائع : ٢ / ٤٦٠ :
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن عباد بن سليمان ، عن محمد